البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3754 · ص. المطبوع 249 · الشرح
( قَوْلُهُ صُورَتُهُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ ) هَذَا لَا يُظْهِرُ تَصْوِيرَ الْعِبَارَةِ الْهِدَايَةُ وَإِنَّمَا هُوَ صُورَةُ مَا إذَا شَرَطَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَهُوَ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ ; لِأَنَّ مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ عَنْ الْمَالِ لَا عَمَّا اسْتَوْجَبَهُ الدَّائِنُ عَلَى الْكَفِيلِ مِنْ الطَّلَبَةِ فَكَلَامُ النِّهَايَةِ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلِذَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ كَالْمُتَبَرِّئِ مِنْهُ حَيْثُ قَالَ وَجَعَلَ فِي النِّهَايَةِ صُورَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا إذَا كَانَ الطَّالِبُ حَاضِرًا يَرْجِعُ فِي الْبَيَانِ إلَيْهِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي لَفْظِ الْحِلِّ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ لِظُهُورِ أَنَّهُ مُسَامَحَةٌ إلَّا أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا . ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ يَظْهَرُ بِأَدْنَى 249 نَظَرٍ ، ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ الْمُؤَلِّفِ تُفِيدُ ضَعْفَ هَذَا الْقَوْلِ وَعِبَارَةَ فَتْحِ الْقَدِيرِ قَالُوا فِي شُرُوحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ هَذَا إذَا كَانَ الطَّالِبُ غَائِبًا فَأَمَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا إلَخْ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي مَتْنِ الْغُرَرِ وَالْمُلْتَقَى وَجَزَمَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ وَابْنُ الْكَمَالِ . ( قَوْلُهُ : وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْحَوَالَةُ كَالْكَفَالَةِ فِي هَذَا ) يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ بَرَاءَةَ إسْقَاطٍ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ مَعَ أَنَّ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ إذَا أَدَّى الدَّيْنَ وَلَوْ حُكْمًا لَهُ الرُّجُوعُ وَالْأَدَاءُ الْحُكْمِيُّ مِثْلُ مَا لَوْ وَهَبَهُ إيَّاهُ الْمُحَالُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث