البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3596 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلِّلَ لِلْإِمَامِ إلَخْ ) سَبَقَهُ إلَى هَذَا ابْنُ الْكَمَالِ حَيْثُ عَلَّلَ أَوَّلًا بِمَا ذُكِرَ ثُمَّ قَالَ : وَأَمَّا مَا قِيلَ رُبَّمَا يَكُونُ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ زُيُوفًا وَلَا يَسْتَبْدِلُ فِي الْمَجْلِسِ فَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ لَا يَدْرِي كَمْ بَقِيَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَاهُنَا شَرْطًا آخَرَ ذَكَرَهُ الزَّاهِدِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ بِهِ يَنْدَفِعُ هَذَا الِاحْتِمَالُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مُنْتَقَدًا . ا هـ . لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْتَقِدْهَا لَمْ يَصِحَّ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهَا زُيُوفًا فَرَضِيَ بِهَا صَحَّ مُطْلَقًا بِخِلَافِ السَّتُّوقَةِ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَاسْتَبْدَلَ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ وَإِنْ بَعْدَهُ بَطَلَ عِنْدَ الْإِمَامِ مُطْلَقًا إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الضَّرَرَ مِنْ عَدَمِ التَّبْدِيلِ فِي الْمَجْلِسِ تَأَمَّلْ عَلَى أَنَّ النَّقَّادَ قَدْ يُخْطِئُ فَيَظْهَرُ بَعْضُ الْمَنْقُودِ مَعِيبًا وَأَيْضًا فَإِنَّ رَأْسَ الْمَالِ قَدْ يَكُونُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَيَظْهَرُ بَعْضُهُ مَعِيبًا وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ : إنَّ الِاعْتِرَاضَ مُتَوَجَّهٌ عَلَى مَنْ عَبَّرَ بِالزُّيُوفِ ، وَأَمَّا مَنْ عَبَّرَ بِالْعَيْبِ فَغَيْرُ مُتَوَجَّهٍ لِشُمُولِهِ نَحْوَ الْبُرِّ . ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّ اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا خَاصٌّ فِيمَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث