البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَيَصِحُّ فِي الْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ كَالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ ) لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مَضْبُوطٌ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ وَمَا فِيهِ مِنْ التَّفَاوُتِ مُهْدَرٌ عُرْفًا وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ عَدَدًا إنَّمَا 170 الْخِلَافُ فِيهِ كَيْلًا فَعِنْدَنَا يَجُوزُ كَيْلًا وَمَنَعَهُ زُفَرُ كَيْلًا وَعَنْهُ مَنَعَهُ أَيْضًا عَدًّا لِلتَّفَاوُتِ وَأَجَبْنَا عَنْهُ ، وَإِنَّمَا جَازَ كَيْلًا لِوُجُودِ الضَّبْطِ فِيهِ وَقَيَّدَ بِالتَّقَارُبِ وَمِنْهُ الْكُمَّثْرَى وَالْمِشْمِشُ وَالتِّينُ كَمَا فِي فُرُوقِ الْكَرَابِيسِيِّ لِأَنَّ الْعَدَدِيَّ الْمُتَفَاوِتَ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ وَمَا تَفَاوَتَتْ مَالِيَّتُهُ مُتَفَاوِتٌ كَالْبِطِّيخِ وَالْقَرْعِ وَالرُّمَّانِ وَالرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالدُّرِّ وَالْجَوَاهِرِ وَاللَّآلِئِ وَالْأُدْمِ وَالْجُلُودِ وَالْخَشَبِ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عَدَدًا لِلتَّفَاوُتِ إلَّا إذَا ذَكَرَ ضَابِطًا غَيْرَ مُجَرَّدِ الْعَدَدِ كَطُولٍ أَوْ غِلَظٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْ الْمُتَفَاوِتِ الْجَوَالِقُ وَالْفِرَاءُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِذِكْرِ مُمَيِّزَاتٍ وَأَجَازُوهُ فِي الْبَاذِنْجَانِ وَالْكَاغِدِ عَدَدًا لِإِهْدَارِ التَّفَاوُتِ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَوْ بِحَمْلٍ عَلَى كَاغِدٍ بِقَالِبٍ خَاصٍّ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ وَكَوْنُ الْبَاذِنْجَانِ مُهْدَرَ التَّفَاوُتِ لَعَلَّهُ فِي بَاذِنْجَانِ دِيَارِهِمْ وَفِي دِيَارِنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ بَيْضِ النَّعَامِ وَجَوْزِ الْهِنْدِ لَا يُسْتَحَقُّ شَيْءٌ مِنْهُ بِالْإِسْلَامِ بِخِلَافِ بَيْضِ الدَّجَاجِ وَالْجَوْزِ الشَّامِيِّ وَالْفِرِنْجِيِّ لِعَدَمِ إهْدَارِ التَّفَاوُتِ وَيُشْتَرَطُ مَعَ الْعَدَدِ بَيَانُ الصِّفَةِ أَيْضًا فِي شَرْحِ الشَّافِي ، فَلَوْ أَسْلَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ أَوْ فِي جَوْزِ الْهِنْدِ جَازَ كَمَا جَازَ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَنَعَهُ عَدَدًا فِي بَيْضِ النَّعَامِ ادِّعَاءً لِلتَّفَاوُتِ فِي الْمَالِيَّةِ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْغَرَضِ فِي عُرْفِ النَّاسِ فَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفِ حُصُولَ الْقِشْرِ لِيُتَّخَذَ فِي سَلَاسِلِ الْقَنَادِيلِ كَمَا فِي دِيَارِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمْصَارِ يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا بَعْدَ ذِكْرِ الْعَدَدِ إلَّا مَعَ تَعْيِينِ الْمِقْدَارِ وَاللَّوْنِ مِنْ نَقَاءِ الْبَيَاضِ أَوْ إهْدَارِهِ . ا هـ .
وَفِي الْمِعْرَاجِ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْمُتَفَاوِتِ وَالْمُتَقَارِبِ أَنَّ مَا ضُمِنَ مُسْتَهْلِكُهُ بِالْمِثْلِ فَهُوَ مُتَقَارِبٌ وَبِالْقِيمَةِ يَكُونُ مُتَفَاوِتًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْخَزَفِ عَدَدًا إنْ نَوْعًا يَصِيرُ مَعْلُومًا عِنْدَ النَّاسِ وَيَجُوزُ فِي الْكِيزَانِ الْخَزَفِيَّةِ إذَا بَيَّنَ نَوْعًا لَا بِتَفَاوُتِ آحَادِهِ . ا هـ .
وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُؤَلِّفُ لِلْجَوَازِ إعْلَامَ الصِّفَةِ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيءٌ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ إعْلَامَ الصِّفَةِ ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِيهَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ الْإِوَزِّ فِي بَيْضِ الدَّجَاجِ أَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ النَّعَامِ فِي بَيْضِ الدَّجَاجِ جَازَ وَإِنْ أَسْلَمَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فِي بَيْضِ الْإِوَزِّ إنْ كَانَ فِي حِينٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ جَازَ فَإِنْ كَانَ فِي حِينٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ ا هـ .
وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَوْ بِحَمْلٍ عَلَى كَاغِدٍ بِقَالِبٍ خَاصٍّ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ وَكَوْنُ الْبَاذِنْجَانِ مُهْدَرَ التَّفَاوُتِ لَعَلَّهُ فِي بَاذِنْجَانِ دِيَارِهِمْ وَفِي دِيَارِنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بِخِلَافِ بَيْضِ النَّعَامِ وَجَوْزِ الْهِنْدِ لَا يُسْتَحَقُّ شَيْءٌ مِنْهُ بِالْإِسْلَامِ بِخِلَافِ بَيْضِ الدَّجَاجِ وَالْجَوْزِ الشَّامِيِّ وَالْفِرِنْجِيِّ لِعَدَمِ إهْدَارِ التَّفَاوُتِ وَيُشْتَرَطُ مَعَ الْعَدَدِ بَيَانُ الصِّفَةِ أَيْضًا فِي شَرْحِ الشَّافِي ، فَلَوْ أَسْلَمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ أَوْ فِي جَوْزِ الْهِنْدِ جَازَ كَمَا جَازَ فِي الْأَخِيرَيْنِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَنَعَهُ عَدَدًا فِي بَيْضِ النَّعَامِ ادِّعَاءً لِلتَّفَاوُتِ فِي الْمَالِيَّةِ وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْغَرَضِ فِي عُرْفِ النَّاسِ فَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفِ حُصُولَ الْقِشْرِ لِيُتَّخَذَ فِي سَلَاسِلِ الْقَنَادِيلِ كَمَا فِي دِيَارِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمْصَارِ يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا بَعْدَ ذِكْرِ الْعَدَدِ إلَّا مَعَ تَعْيِينِ الْمِقْدَارِ وَاللَّوْنِ مِنْ نَقَاءِ الْبَيَاضِ أَوْ إهْدَارِهِ . ا هـ .
وَفِي الْمِعْرَاجِ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْمُتَفَاوِتِ وَالْمُتَقَارِبِ أَنَّ مَا ضُمِنَ مُسْتَهْلِكُهُ بِالْمِثْلِ فَهُوَ مُتَقَارِبٌ وَبِالْقِيمَةِ يَكُونُ مُتَفَاوِتًا وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْخَزَفِ عَدَدًا إنْ نَوْعًا يَصِيرُ مَعْلُومًا عِنْدَ النَّاسِ وَيَجُوزُ فِي الْكِيزَانِ الْخَزَفِيَّةِ إذَا بَيَّنَ نَوْعًا لَا بِتَفَاوُتِ آحَادِهِ . ا هـ .
وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُؤَلِّفُ لِلْجَوَازِ إعْلَامَ الصِّفَةِ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيءٌ وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ إعْلَامَ الصِّفَةِ ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِيهَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ الْإِوَزِّ فِي بَيْضِ الدَّجَاجِ أَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ النَّعَامِ فِي بَيْضِ الدَّجَاجِ جَازَ وَإِنْ أَسْلَمَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَوْ أَسْلَمَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فِي بَيْضِ الْإِوَزِّ إنْ كَانَ فِي حِينٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ جَازَ فَإِنْ كَانَ فِي حِينٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث