البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3323 · ص. المطبوع 22 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ صَحَّ وَأَيُّهُمَا أَجَازَ أَوْ نَقَضَ صَحَّ ) لِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ لِغَيْرِهِ جَائِزٌ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ لِأَنَّهُ مِنْ مَوَاجِبِ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ لِغَيْرِهِ كَاشْتِرَاطِ الثَّمَنِ عَلَى غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَلَنَا أَنَّ الْخِيَارَ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ لَا يَثْبُتُ إلَّا نِيَابَةً عَنْ الْعَاقِدِ فَيُقَدَّمُ الْخِيَارُ لَهُ اقْتِضَاءً ثُمَّ يُجْعَلُ هُوَ نَائِبًا عَنْهُ تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ فَأَيُّهُمَا أَجَازَ جَازَ وَأَيُّهُمَا نَقَضَ انْتَقَضَ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ شَرَطَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْخِيَارَ لِأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الشَّارِطُ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ وَلِيَخْرُجَ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَإِنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِهِ صَادِقٌ بِالْبَائِعِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَلِذَا قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ .
22 وَالْمُرَادُ مِنْ الْغَيْرِ هُنَا غَيْرُ الْعَاقِدَيْنِ لِيَتَأَتَّى فِيهِ خِلَافُ زُفَرَ قَيَّدَ بِخِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّ خِيَارَ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ لَا يَثْبُتُ لِغَيْرِ الْعَاقِدَيْنِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَأَفَادَ كَلَامُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ أَجَازَ فَقَالَ الْآخَرُ لَا أَرْضَى فَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَلَوْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَاعَهُ بِلَا شَرْطٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ بَاعَ وَاشْتَرَطَ كَمَا أَمَرَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجِيزَ عَلَى الْآمِرِ وَلِلْآمِرِ الْإِجَازَةُ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءٍ بِشَرْطٍ لِلْآمِرِ فَاشْتَرَى وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ نَفَذَ عَلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث