البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1699 · ص. المطبوع 212 · الشرح
212 ( قَوْلُهُ : وَجَوَابُهُ أَنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ وَغَلَطٌ ) أَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ وَاسْتَحْسَنَهُ وَكَذَا فِي الشرنبلالية وَشَرْحِ الْبَاقَانِيُّ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ فِي الرَّمْزِ قُلْتُ : هَذَا الَّذِي بَحَثَهُ هُوَ الْقِيَاسُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ الْحَصِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَإِذَا كَانَ هُوَ الْقِيَاسُ فَلَا يُقَالُ فِي شَأْنِهِ إنَّهُ غَلَطٌ وَسُوءُ أَدَبٍ عَلَى أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي بَلَغَ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ إذَا قَالَ مُقْتَضَى النَّظَرِ كَذَا الشَّيْءُ هُوَ الْقِيَاسُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا مَنْقُولٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا اتَّبَعَ الدَّلِيلَ الْمَقْبُولَ ، وَإِنْ كَانَ الْبَحْثُ لَا يَقْضِي عَلَى الْمَذْهَبِ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَنْفِي كَوْنَ تَعْبِيرِ الْمُحَقِّقِ سُوءَ أَدَبٍ فِي حَقِّ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ مُحَرِّرِ الْمَذْهَبِ وَأَتْبَاعِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى نِسْبَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ إلَيْهِ إذْ ذَاكَ بَلْ ظَنَّهُ تَخْرِيجًا مِنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَتَبِعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ حَيْثُ قَالَ وَعَنْ هَذَا اسْتَظْرَفْت مَسْأَلَةً نُقِلَتْ عَنْ الْمُحِيطِ هِيَ أَنَّ الْمَوْلَى إلَى أَنْ قَالَ هَكَذَا تَوَارَدَهَا الشَّارِحُونَ عَلَى أَنَّا لَمْ نَعْهَدْ مِنْهُ فِي مُخَالَفَاتِهِ لِلْمَذْهَبِ صَرِيحًا مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ فَالْأَنْسَبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِمِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : أَوْ زَوَّجَ نَافِلَتَهُ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَفِي بَعْضِهَا أَوْ نَافِلَتَهُ بِدُونِ زَوَّجَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ النَّفَاذَ بِالْوِلَايَةِ الْأَصْلِيَّةِ ) وَهِيَ وِلَايَةُ الْمِلْكِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ النَّفَاذُ فِي الْحَالِ لِمَا 213 فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُرْتَهِنِ ، وَالْغُرَمَاءِ فَإِذَا سَقَطَ الدَّيْنُ فَاتَ الضَّرَرُ فَنَفَذَ الْعَقْدُ بِالْوِلَايَةِ الْأَصْلِيَّةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث