البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
وَفِي الْفَوَائِدِ النَّاجِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى فَتَاوَى سَمَرْقَنْدَ سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ عَنْ صَغِيرَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَا وَلِيَّ لَهَا وَلَا قَاضِيَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ : يَتَوَقَّفُ وَيَنْفُذُ بِإِجَازَتِهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا ا هـ .
مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا كُلُّ عَقْدٍ لَا مُجِيزَ لَهُ حَالَ صُدُورِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ لَا يَتَوَقَّفُ وَلَعَلَّ التَّوَقُّفَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُجِيزَهُ السُّلْطَانُ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي النَّوَازِلِ وَالذَّخِيرَةِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ إلَى قَاضٍ 135 فَقَالَتْ لَهُ : أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَلَا وَلِيَّ لِي فَلِلْقَاضِي أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي النِّكَاحِ كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ لَهَا وَلِيًّا ، وَمَا نُقِلَ فِيهِ مِنْ إقَامَتِهَا الْبَيِّنَةَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَمَا نُقِلَ مِنْ قَوْلِ إسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ لَهَا الْقَاضِي إنْ لَمْ تَكُونِي قُرَشِيَّةً وَلَا عَرَبِيَّةً وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ وَلَا مُعْتَدَّةً فَقَدْ أَذِنْتُ لَك فَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ
وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ فَمَعْلُومُ الِاشْتِرَاطِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ كَذِبِهَا بِأَنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ ، أَمَّا إنْ كَانَتْ صَادِقَةً فِي عَدَمِ الْوَلِيِّ فَلَيْسَا بِشَرْطَيْنِ عَلَى جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ وَصِيَّ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا وَلَا حَاكِمًا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ سَوَاءٌ كَانَ أَوْصَى إلَيْهِ الْأَبُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ ، وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ أَوْصَى إلَيْهِ الْأَبُ جَازَ لَهُ ، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا فِي التَّبْيِينِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِ الْمُوصِي ذَلِكَ ، رِوَايَةُ هِشَامٍ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَاسْتَثْنَى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَا إذَا كَانَ الْمُوصِي عَيَّنَ رَجُلًا فِي حَيَاتِهِ لِلتَّزْوِيجِ فَيُزَوِّجُهَا الْوَصِيُّ كَمَا لَوْ وَكَّلَ فِي حَيَاتِهِ بِتَزْوِيجِهَا ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ إنْ زَوَّجَهَا مِنْ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَصِيٍّ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَدْ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ بِمَوْتِهِ وَانْقَطَعَتْ وِلَايَتُهُ فَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِيبٍ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَمَنْ يَعُولُ صَغِيرًا أَوْ صَغِيرَةً لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا .
مَعَ أَنَّهُمْ قَالُوا كُلُّ عَقْدٍ لَا مُجِيزَ لَهُ حَالَ صُدُورِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ لَا يَتَوَقَّفُ وَلَعَلَّ التَّوَقُّفَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُجِيزَهُ السُّلْطَانُ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي النَّوَازِلِ وَالذَّخِيرَةِ امْرَأَةٌ جَاءَتْ إلَى قَاضٍ 135 فَقَالَتْ لَهُ : أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَلَا وَلِيَّ لِي فَلِلْقَاضِي أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي النِّكَاحِ كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ لَهَا وَلِيًّا ، وَمَا نُقِلَ فِيهِ مِنْ إقَامَتِهَا الْبَيِّنَةَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَمَا نُقِلَ مِنْ قَوْلِ إسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ لَهَا الْقَاضِي إنْ لَمْ تَكُونِي قُرَشِيَّةً وَلَا عَرَبِيَّةً وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ وَلَا مُعْتَدَّةً فَقَدْ أَذِنْتُ لَك فَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مَحْمُولَانِ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ الْكُفْءِ
وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ فَمَعْلُومُ الِاشْتِرَاطِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ كَذِبِهَا بِأَنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ ، أَمَّا إنْ كَانَتْ صَادِقَةً فِي عَدَمِ الْوَلِيِّ فَلَيْسَا بِشَرْطَيْنِ عَلَى جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ وَصِيَّ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا وَلَا حَاكِمًا فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ التَّزْوِيجِ سَوَاءٌ كَانَ أَوْصَى إلَيْهِ الْأَبُ فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ ، وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ أَوْصَى إلَيْهِ الْأَبُ جَازَ لَهُ ، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا فِي التَّبْيِينِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِ الْمُوصِي ذَلِكَ ، رِوَايَةُ هِشَامٍ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَاسْتَثْنَى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَا إذَا كَانَ الْمُوصِي عَيَّنَ رَجُلًا فِي حَيَاتِهِ لِلتَّزْوِيجِ فَيُزَوِّجُهَا الْوَصِيُّ كَمَا لَوْ وَكَّلَ فِي حَيَاتِهِ بِتَزْوِيجِهَا ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ إنْ زَوَّجَهَا مِنْ الْمُعَيَّنِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَصِيٍّ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَدْ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ بِمَوْتِهِ وَانْقَطَعَتْ وِلَايَتُهُ فَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِيبٍ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَمَنْ يَعُولُ صَغِيرًا أَوْ صَغِيرَةً لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث