الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 801 · ص. المطبوع 26 · الشرح
فَصْلٌ وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا عِنْدَهُ وَحْدَهُ عَالِمًا أَعَادَ الْمَأْمُومُ ( ش ) لِأَنَّ الْقِيَاسَ إنَّمَا مَنَعَ انْعِقَادَ صَلَاةِ الْإِمَامِ ، أَوْ إمَامَتِهِ كَالْكُفْرِ وَاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ مُنِعَ ، وَلِتَعَذُّرِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ مِنْ عَالِمٍ بِفَسَادِ صَلَاتِهِ ، وَعِنْدَ صَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ : يُعِيدُ إنْ عَلِمَ فِي الصَّلَاةِ ، كَذَا قَالَ ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي إمَامٍ يَعْلَمُ حَدَثَ نَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا عِنْدَ الْمَأْمُومِ فَعَنْهُ : يُعِيدُ [ الْمَأْمُومُ ] ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ( و هـ ش ) لِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ فَسَادَ صَلَاةِ إمَامِهِ ، كَمَا لَوْ اعْتَقَدَهُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ فَبَانَ خِلَافُهُ ، وَعَنْهُ : لَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَشَيْخُنَا ( و م ) كَالْإِمَامِ ، لِحُصُولِ الْغَرَضِ فِي مَسَائِلِ 26 الْخِلَافِ ، وَهُوَ الِاجْتِهَادُ أَوْ التَّقْلِيدُ ( م 12 ) وَكَعِلْمِ الْمَأْمُومِ لَمَّا سَلَّمَ فِي الْأَصَحِّ ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ : إنْ كَانَ فِي وُجُوبِهِ عِنْدَ الْمَأْمُومِ رِوَايَتَانِ فَفِي صَلَاتِهِ خَلْفَهُ رِوَايَتَانِ ، كَذَا قَالَ ، وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا أَوْ شَرْطًا مُخْتَلَفًا فِيهِ بِلَا تَأْوِيلٍ وَلَا تَقْلِيدٍ أَعَادَهُ ، ذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ ( ع ) ، لِتَرْكِهِ فَرْضَهُ ، وَلِهَذَا ۝ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ وَصَلَّى فَذًّا بِالْإِعَادَةِ ، وَعَنْهُ : لَا ، لِخَفَاءِ طُرُقِ عِلْمِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ ، وَعَنْهُ : إنْ طَالَ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى فِعْلٍ لَا يُعْلَمُ جَوَازُهُ وَيَفْسُقُ ، أَيْ إنْ كَانَ مِمَّا يُفْسَقُ بِهِ ، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ فِي عَامِّيٍّ شَرِبَ نَبِيذًا بِلَا تَقْلِيدٍ ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ 27 الْقَاضِي وَغَيْرِهِ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ الْقَاضِي بِالْفِسْقِ فِي مَوْضِعٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي آخَرَ ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْهُ وَلَمْ يُخَالِفْهُ ، وَوَجَدْت بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ ذَكَرَ عَدَمَ الْجَوَازِ ( ع ) وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْآجُرِّيِّ السَّابِقِ وَغَيْرِهِ ، وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْعَامِّيَّ إذَا نَزَلَتْ بِهِ حَادِثَةٌ يَلْزَمُهُ حُكْمٌ ، وَذَكَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ ( ع ) وَأَنَّهُ التَّقْلِيدُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ أَنَّ الْمُؤَثِّرَ [ إنَّمَا ] هُوَ اعْتِقَادُ التَّحْرِيمِ ، وَإِذَا لَمْ يَفْسُقْ مَنْ أَتَى مُخْتَلَفًا فِيهِ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ ; لِأَنَّ لِفِعْلِهِ مَسَاغًا فِي الْجُمْلَةِ ، فَهَذَا أَوْلَى ، وَقِيلَ لِلْقَاضِي : لَوْ لَزِمَتْ الْجُمُعَةُ أَهْلَ السَّوَادِ لَفَسَقُوا بِتَرْكِهَا ، فَقَالَ : مَا يَفْسُقُونَ ، لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ [ بِهِمْ ] ، كَمَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ : لَوْ كَانَ فِي الْمِصْرِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ لَزِمَتْهُمْ الْجُمُعَةُ ، وَلَمْ يَفْسُقُوا بِتَرْكِهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا ، وَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ : هَلْ يَأْثَمُ مَنْ وَطِئَ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةِ ؟ وَكَلَامُهُ فِي الْكَافِي أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ وَالنَّاسِي بِعَدَمِ التَّأْثِيمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث