الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4575 · ص. المطبوع 659 · الشرح
659 الشَّرْطُ الثَّانِي ) اتِّفَاقُ الْمُشْتَرَكِينَ فِيهِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ ، وَيُنْتَظَرُ قُدُومُ غَائِبٍ وَبُلُوغٌ وَإِفَاقَةٌ ، كَدِيَةٍ ، وَكَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ ، بِخِلَافِ مُحَارَبَةٍ ، لِتَحَتُّمِهِ ، وَحَدِّ قَذْفٍ لِوُجُوبِهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَامِلًا ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهٌ قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا : وَلَا يَلْزَمُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصُّ وَلَا يَنْتَظِرُ بُلُوغَ الصِّغَارِ ، لِأَنَّهُ ثَبَتَ لِغَيْرِ مُعَيَّنِينَ ، وَلِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْإِمَامِ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ لَا بِحُكْمِ الْأَدَبِ قَالَ الْأَصْحَابُ : وَإِنَّمَا قَتَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنَ مُلْجِمٍ حَدًّا لِكُفْرِهِ ، لِأَنَّ مَنْ اعْتَقَدَ إبَاحَةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ كَافِرٌ ، وَقِيلَ : لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَنْتَظِرْ الْحَسَنُ غَائِبًا مِنْ الْوَرَثَةِ ، وَعَنْهُ : لِشَرِيكٍ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ الِانْفِرَادُ بِهِ ، وَإِنْ مَاتَا فَوَارِثُهُمَا كَهُمَا ، وَعِنْدَ أَبِي مُوسَى : تَتَعَيَّنُ الدِّيَةُ ، وَإِنْ انْفَرَدَ بِهِ مَنْ مَنَعْنَاهُ عُزِّرَ فَقَطْ ، وَحَقُّ شُرَكَائِهِ فِي تَرِكَةِ الْجَانِي ، وَيَأْخُذُ وَارِثُهُ مِنْ الْمُقْتَصِّ الزَّائِدَ عَنْ حَقِّهِ ، وَقِيلَ : حَقُّ شُرَكَائِهِ عَلَيْهِ وَتَسْقُطُ عَنْ الْجَانِي .
وَفِي الْوَاضِحِ احْتِمَالٌ : يَسْقُطُ حَقُّهُمْ ، عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِ الْقَوَدِ عَيْنًا ، وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ بِعَفْوِ شَرِيكٍ عَنْهُ ، وَبِشَهَادَتِهِ وَلَوْ مَعَ فِسْقِهِ بِعَفْوِهِ لِكَوْنِهِ أَقَرَّ بِأَنَّ نَصِيبَهُ سَقَطَ مِنْ الْقَوَدِ ، وَحَقُّ الْبَاقِينَ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : إنْ عَفَا أَحَدُهُمْ فَلِلْبَقِيَّةِ الدِّيَةُ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ حَقُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَإِنْ قَتَلُوهُ عَالِمِينَ بِالْعَفْوِ وَبِسُقُوطِ الْقَوَدِ بِهِ لَزِمَهُمْ الْقَوَدُ وَإِلَّا الدِّيَةُ ، وَإِنْ قَتَلَهُ الْعَافِي قُتِلَ وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ أَوْ جَوَازَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث