الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4453 · الشرح
ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ " وَلَا نَفَقَةَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَعَنْهُ : تَجِبُ لِكُلِّ وَارِثٍ ، وَأَوْجَبَهَا جَمَاعَةٌ لِعَمُودَيْ نَسَبِهِ فَقَطْ " ، فَقَدَّمَ هُنَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ لِعَمُودَيْ نَسَبِهِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا تَجِبُ لَهُمْ فَنَاقَضَ .
لَا يُقَالُ كَلَامُهُ ثَانِيًا مُخَصِّصٌ لِكَلَامِهِ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّا نَقُولُ : ذِكْرُهُ لِلرِّوَايَتَيْنِ بَعْدَهُ يَرُدُّ ذَلِكَ ، وَسَبَبُ التَّنَاقُضِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ تَابَعَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ فِي كَلَامِهِ الْأَوَّلِ ، لَكِنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ أَخْرَجَهُمْ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ : وَلَا نَفَقَةَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ غَيْرِ عَمُودِيِّ النَّسَبِ ، وَتَابَعَ فِي كَلَامِهِ الثَّانِي ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَا نَفَقَةَ لِذِي رَحِمٍ ، وَعَنْهُ : تَجِبُ لِعَمُودَيْ نَسَبِهِ ، لَكِنْ ابْنُ حَمْدَانَ لَمْ يُدْخِلْ فِي كَلَامِهِ أَوَّلَ الْبَابِ ذَوِي الْأَرْحَامَ ، وَالْمُصَنِّفُ أَدْخَلَهُمْ ، فَحَصَلَ مَا حَصَلَ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث