الفروع
الفروع · الجزء الثالث
332 فَصْلٌ
مَنْ حَاضَتْ وَهِيَ مُتَمَتِّعَةٌ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ أَوْ خَافَهُ غَيْرُهَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَصَارَ قَارِنًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) وَلَمْ يَقْضِ طَوَافَ الْقُدُومِ . وَقَالَ ( هـ ) : يَصِيرُ رَافِضًا لِلْعُمْرَةِ ، قَالَ أَحْمَدُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، لِخَبَرِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَحَاضَتْ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { اُنْقُضِي رَأْسَك وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ فَفَعَلَتْ . فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ مِنْهُ فَقَالَ : هَذِهِ عُمْرَةٌ مَكَانَ عُمْرَتِك } لَنَا مَا سَبَقَ فِي صِفَةِ الْقِرَانِ ; وَلِأَنَّ إدْخَالَ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ خَشْيَةِ الْفَوَاتِ ، فَمَعَهُ أَوْلَى وَخَبَرُ عُرْوَةَ رُوِيَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ . فَلَمْ يَسْمَعْهُ ، وَالْإِثْبَاتُ عَنْ عَائِشَةَ بِخِلَافِهِ ، وَخَبَرُ جَابِرٍ السَّابِقُ ، وَمُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ رَفْضُ نُسُكٍ يُمْكِنُ بَقَاؤُهُ وَيُحْتَمَلُ : دَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلِّي مَعَهَا بِالْحَجِّ ، أَوْ : دَعِي أَفْعَالَهَا . وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ وَقَفَ الْقَارِنُ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لَزِمَهُ رَفْضُ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ صَارَ بَانِيًا أَفْعَالَهَا عَلَى أَفْعَالِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلِكَرَاهَتِهَا عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، فَإِنْ رَفَضَهَا لَزِمَهُ دَمٌ لِرَفْضِهَا وَعُمْرَةٌ مَكَانَهَا ، فَإِنْ مَضَى عَلَيْهِمَا أَجْزَأَهُ ، لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا ، لِاشْتِغَالِهِ بِأَدَاءِ بَقِيَّةِ الْحَجِّ ، وَعَلَيْهِ دَمُ كَفَّارَةٍ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إذَا حَلَقَ لَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ لَا يَرْفُضُهَا ، .
333 عَلَى ظَاهِرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ وَقِيلَ : بَلَى ، لِلنَّهْيِ ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْهُمْ وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا : وَعِنْدَنَا يَجِبُ دَمُ الْقِرَانِ وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْعُمْرَةُ نَصَّ عَلَيْهِ . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ ; لِأَنَّ الْوُقُوفَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ رَفْضُ الْعُمْرَةِ ، كَإِحْرَامِ الْحَجِّ ; وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يُرْتَفَضُ بِرَفْضِهِ ، وَلَا يَتَحَلَّلُ بِوَطْءٍ مَعَ تَأَكُّدِهِ ، فَالْوُقُوفُ أَوْلَى وَلَيْسَ كَإِحْرَامٍ بِحَجَّتَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْمُضِيُّ فِيهِمَا وَالْوَقْتُ لَا يَصْلُحُ لَهُمَا ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ ، وَسَبَقَ فِي صِفَةِ الْقِرَانِ إذَا لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ [ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ] .
مَنْ حَاضَتْ وَهِيَ مُتَمَتِّعَةٌ قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ فَخَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ أَوْ خَافَهُ غَيْرُهَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ وَصَارَ قَارِنًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) وَلَمْ يَقْضِ طَوَافَ الْقُدُومِ . وَقَالَ ( هـ ) : يَصِيرُ رَافِضًا لِلْعُمْرَةِ ، قَالَ أَحْمَدُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، لِخَبَرِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ فَحَاضَتْ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ { اُنْقُضِي رَأْسَك وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ فَفَعَلَتْ . فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ مِنْهُ فَقَالَ : هَذِهِ عُمْرَةٌ مَكَانَ عُمْرَتِك } لَنَا مَا سَبَقَ فِي صِفَةِ الْقِرَانِ ; وَلِأَنَّ إدْخَالَ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ خَشْيَةِ الْفَوَاتِ ، فَمَعَهُ أَوْلَى وَخَبَرُ عُرْوَةَ رُوِيَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ . فَلَمْ يَسْمَعْهُ ، وَالْإِثْبَاتُ عَنْ عَائِشَةَ بِخِلَافِهِ ، وَخَبَرُ جَابِرٍ السَّابِقُ ، وَمُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ رَفْضُ نُسُكٍ يُمْكِنُ بَقَاؤُهُ وَيُحْتَمَلُ : دَعِي الْعُمْرَةَ وَأَهِلِّي مَعَهَا بِالْحَجِّ ، أَوْ : دَعِي أَفْعَالَهَا . وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَوْ وَقَفَ الْقَارِنُ بِعَرَفَةَ قَبْلَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لَزِمَهُ رَفْضُ الْعُمْرَةِ ; لِأَنَّهُ صَارَ بَانِيًا أَفْعَالَهَا عَلَى أَفْعَالِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَلِكَرَاهَتِهَا عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، فَإِنْ رَفَضَهَا لَزِمَهُ دَمٌ لِرَفْضِهَا وَعُمْرَةٌ مَكَانَهَا ، فَإِنْ مَضَى عَلَيْهِمَا أَجْزَأَهُ ، لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهَا ، لِاشْتِغَالِهِ بِأَدَاءِ بَقِيَّةِ الْحَجِّ ، وَعَلَيْهِ دَمُ كَفَّارَةٍ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إذَا حَلَقَ لَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ لَا يَرْفُضُهَا ، .
333 عَلَى ظَاهِرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ وَقِيلَ : بَلَى ، لِلنَّهْيِ ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْهُمْ وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا : وَعِنْدَنَا يَجِبُ دَمُ الْقِرَانِ وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْعُمْرَةُ نَصَّ عَلَيْهِ . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ ; لِأَنَّ الْوُقُوفَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ رَفْضُ الْعُمْرَةِ ، كَإِحْرَامِ الْحَجِّ ; وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يُرْتَفَضُ بِرَفْضِهِ ، وَلَا يَتَحَلَّلُ بِوَطْءٍ مَعَ تَأَكُّدِهِ ، فَالْوُقُوفُ أَوْلَى وَلَيْسَ كَإِحْرَامٍ بِحَجَّتَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْمُضِيُّ فِيهِمَا وَالْوَقْتُ لَا يَصْلُحُ لَهُمَا ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ ، وَسَبَقَ فِي صِفَةِ الْقِرَانِ إذَا لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعَيَانِ [ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ] .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث