الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1950 · ص. المطبوع 271 · الشرح
فَصْلٌ
تَصِحُّ الِاسْتِنَابَةُ عَنْ الْمَعْضُوبِ وَالْمَيِّتِ فِي النَّفْلِ ( و ) وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ : لَا . وَقَوْلٌ : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ حَجَّ وَلَا لَزِمَهُ . وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَالِانْتِصَارِ رِوَايَةً : لَا نِيَابَةَ فِي نَفْلٍ مُطْلَقًا لَا يَثْبُتُ فِي الْوَاجِبِ لِلْحَاجَةِ ، وَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَنِيبَ الْقَادِرُ بِنَفْسِهِ فِيهِ وَفِي بَعْضِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ( ش ) كَالصَّدَقَةِ . وَالْخِلَافُ فِي عَجْزِ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ : يَجُوزُ ، لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ أَوْ يَفُوتَ ، وَفِي آخِرِ الْفَصْلِ قَبْلَ الْفَصْلِ قَبْلَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا وَمَنْ أَوْقَعَ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عَنْ حَيٍّ بِلَا إذْنِهِ أَوْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ كَأَمْرِهِ بِحَجٍّ فَيَعْتَمِرُ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يَجُزْ ، كَالزَّكَاةِ ، فَيَقَعُ عَنْهُ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَهُ . وَيَجُوزُ 271 عَنْ الْمَيِّتِ وَيَقَعُ عَنْهُ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْرٌ بِالْحَجِّ عَنْهُ وَلَا إذْنَ لَهُ ، وَكَالصَّدَقَةِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ ، قَالَ : لِأَنَّ الْمَيِّتَ إذَا عُزِّيَ إلَيْهِ الْعِبَادَةُ وَقَعَتْ عَنْهُ ، وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ مُهْدٍ إلَيْهِ ثَوَابَهَا ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ الْكَسْبِ ، بِخِلَافِ الْحَيِّ . وَسَوَّى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ بَيْنَهُمَا ، لِعَدَمِ الْإِذْنِ ، وَالْأَوْلَى مَا سَبَقَ [ فِي ] آخِرِ الْجَنَائِزِ فِي وُصُولِ الْقُرَبِ ، وَيَتَعَيَّنُ النَّائِبُ بِتَعْيِينِ وَصِيٍّ جُعِلَ إلَيْهِ التَّعْيِينُ ، فَإِنْ أَبَى عَيَّنَ غَيْرُهُ ، وَيَكْفِي النَّائِبَ أَنْ يَنْوِيَ الْمُسْتَنِيبُ ، فَلَا تُعْتَبَرُ تَسْمِيَتُهُ لَفْظًا ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَإِنْ جَهِلَ اسْمَهُ أَوْ نَسَبَهُ لَبَّى عَمَّنْ سَلَّمَ إلَيْهِ الْمَالَ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْهُ . وَقَدْ نَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ : إذَا حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَيَقُولُ أَوَّلَ مَا يُحْرِمُ ، ثُمَّ لَا يُبَالِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ . [ ذَلِكَ ] وَالْمُرَادُ يُسْتَحَبُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث