الفروع
الفروع · الجزء الثالث
فَصْلٌ
لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَصَاحِبُ الْوَسِيلَةِ وَالْإِفْصَاحِ وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَى أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ ، وَعَنْ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ } .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ إنْشَادَ الضَّالَّةِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَك } إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ . 199 قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَصَحَّتْ الْأَخْبَارُ بِالْمَنْعِ مِنْ إنْشَادِ الضَّالَّةِ ، فَالْبَيْعُ فِي الِاعْتِكَافِ أَوْلَى ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : مَنَعَ صِحَّتَهُ وَجَوَّزَهُ أَحْمَدُ ، وَقِيلَ : إنْ حُرِّمَ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ ، وَجَزَمَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ ( و م ش ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ .
وَيُكْرَهُ إحْضَارُ السِّلَعِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى قَوْلِنَا يُكْرَهُ وَيُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ فِيهِ الْيَسِيرُ ( خ ) كَالْكَثِيرِ ( وَ ) وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَا عُقِدَ مِنْ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِد لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ ، كَذَا قَالَ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فِي الْمَسْجِدِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْأَعْذَارِ فَإِنَّهُ قَالَ : لَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، فَأَمَّا التِّجَارَةُ وَالْأَخْذُ وَالْعَطَاءُ فَلَا يَجُوزُ ، فَهَذَا عَامٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ ، وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ مِنْهُ ، وَلَوْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَمْ يَقِفْ لَهُ وَسَبَقَ جَوَازُهُ فِي فَصْلٍ لَهُ السُّؤَالُ عَنْ الْمَرِيضِ فِي طَرِيقِهِ مَا لَمْ يُعَرِّجْ فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجُ لَهُ ، وَعَلَى الثَّانِي 200 يَجُوزُ فَلَا يَخْرُجُ لَهُ ( وَ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَصَاحِبُ الْوَسِيلَةِ وَالْإِفْصَاحِ وَغَيْرُهُمْ ، كَمَا رَوَى أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ ، وَعَنْ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ } .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَالنَّسَائِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ إنْشَادَ الضَّالَّةِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَك } إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ . 199 قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَصَحَّتْ الْأَخْبَارُ بِالْمَنْعِ مِنْ إنْشَادِ الضَّالَّةِ ، فَالْبَيْعُ فِي الِاعْتِكَافِ أَوْلَى ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : مَنَعَ صِحَّتَهُ وَجَوَّزَهُ أَحْمَدُ ، وَقِيلَ : إنْ حُرِّمَ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ ، وَجَزَمَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ ( و م ش ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ .
وَيُكْرَهُ إحْضَارُ السِّلَعِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى قَوْلِنَا يُكْرَهُ وَيُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ فِيهِ الْيَسِيرُ ( خ ) كَالْكَثِيرِ ( وَ ) وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ الْمَالِكِيُّ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَا عُقِدَ مِنْ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِد لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ ، كَذَا قَالَ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فِي الْمَسْجِدِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يَجُوزُ خُرُوجُهُ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ ، كَمَا سَبَقَ فِي الْأَعْذَارِ فَإِنَّهُ قَالَ : لَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، فَأَمَّا التِّجَارَةُ وَالْأَخْذُ وَالْعَطَاءُ فَلَا يَجُوزُ ، فَهَذَا عَامٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ ، وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ مِنْهُ ، وَلَوْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَمْ يَقِفْ لَهُ وَسَبَقَ جَوَازُهُ فِي فَصْلٍ لَهُ السُّؤَالُ عَنْ الْمَرِيضِ فِي طَرِيقِهِ مَا لَمْ يُعَرِّجْ فَعَلَى الْمَذْهَبِ لَا يَجُوزُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجُ لَهُ ، وَعَلَى الثَّانِي 200 يَجُوزُ فَلَا يَخْرُجُ لَهُ ( وَ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث