الفروع
الفروع · الجزء الثاني
258 بَابُ حَمْلِ الْجَنَائِزِ .
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( ع ) لَا يَخْتَصُّ كَوْنُ فَاعِلِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ ، فَلِهَذَا يَسْقُطُ بِكَافِرٍ وَغَيْرِهِ ( و ) وَلَا تُكْرَهُ الْأُجْرَةُ ، فِي رِوَايَةٍ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : بِلَا حَاجَةٍ ، وَقِيلَ : تَحْرُمُ ، وَقَالَهُ الْآمِدِيُّ ( خ ) وَكَذَا تَكْفِينُهُ ( و ) وَدَفْنُهُ ( و ) لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ ( م 1 ) وَيَأْتِي أَخْذُ الرِّزْقِ وَمَا اخْتَصَّ بِهِ أَهْلُ الْقُرْبَةِ فِي الْإِجَارَةِ
يُسَنُّ أَنْ يَحْمِلَهُ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّهُ يُسَنُّ التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ ( وَ هـ ش ) وَقَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ النَّعْشِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُؤَخَّرَةِ ، ثُمَّ يُمْنَى النَّعْشِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى يَبْدَأُ بِمُقَدِّمَتِهَا ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( وَ هـ ش ) وَعَنْهُ : بِالْمُؤَخِّرَةِ ، وَلَا يُكْرَهُ حَمْلُهُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، 259 كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، ( هـ ) وَلَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنْ التَّرْبِيعِ ( ش ) وَعَنْهُ : هُمَا سَوَاءٌ ( وَ م ) وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَزَادَ فِي الرِّعَايَةِ : إنْ حُمِلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ .
وَفِي الْمُذْهَبِ : مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ لَا يَصْلُحُ إلَّا التَّرْبِيعُ ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُ : يُكْرَهُ الِازْدِحَامُ عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَحْمِلُهُ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ التَّرْبِيعُ إذَنْ ، وَكَذَا كَرِهَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ التَّرْبِيعَ إنْ ازْدَحَمُوا وَإِنَّ قَوْلَ أَبِي دَاوُد : " رَأَيْت أَحْمَدَ مَا لَا أُحْصِي يَتْبَعُهَا وَلَا يَحْمِلُهَا " يَحْتَمِلُ الزِّحَامَ ، وَإِلَّا فَالتَّرْبِيعُ أَفْضَلُ عِنْدَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ سَتْرُ نَعْشِ الْمَرْأَةِ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : يُسْتَرُ بِالْمِكَبَّةِ ، وَمَعْنَاهُ فِي الْفُصُولِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : أَوَّلُ مَنْ اُتُّخِذَ ذَلِكَ لَهُ زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَاتَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ .
وَفِي التَّلْخِيصِ : لَا بَأْسَ بِجَعْلِ الْمِكَبَّةِ عَلَيْهَا ، وَفَوْقَهَا ثَوْبٌ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمَا : لَا بَأْسَ بِحَمْلِهَا فِي تَابُوتٍ ، وَكَذَا مَنْ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ عَلَى نَعْشٍ إلَّا بِمِثْلِهِ ، كَحَدَبٍ وَنَحْوِهِ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : الْمُقَطَّعُ تُلَفَّقُ أَعْضَاؤُهُ بِطِينٍ حُرٍّ وَيُغَطَّى حَتَّى لَا يَتَبَيَّنَ تَشْوِيهُهُ ، فَإِنْ ضَاعَتْ لَمْ يُعْمَلْ شَكْلُهَا مِنْ طِينٍ .
وَقَالَ أَيْضًا : الْوَاجِبُ جَمْعُ أَعْضَائِهِ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ وَقَبْرٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُ : يُسْتَحَبُّ شَدُّ النَّعْشِ بِعِمَامَةٍ .
وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ طِفْلٍ عَلَى يَدَيْهِ ، وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ الْمَيِّتِ بِأَعْمِدَةٍ ، لِلْحَاجَةِ ، كَجِنَازَةِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَلَى دَابَّةٍ ، لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، وَيَجُوزُ لِبُعْدِ قَبْرِهِ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ 260 لَا يَحْرُمُ حَمْلُهَا عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ يُخَافُ مَعَهَا سُقُوطُهَا ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ( وَ ش ) . .
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( ع ) لَا يَخْتَصُّ كَوْنُ فَاعِلِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ ، فَلِهَذَا يَسْقُطُ بِكَافِرٍ وَغَيْرِهِ ( و ) وَلَا تُكْرَهُ الْأُجْرَةُ ، فِي رِوَايَةٍ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، وَعَنْهُ : بِلَا حَاجَةٍ ، وَقِيلَ : تَحْرُمُ ، وَقَالَهُ الْآمِدِيُّ ( خ ) وَكَذَا تَكْفِينُهُ ( و ) وَدَفْنُهُ ( و ) لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ ( م 1 ) وَيَأْتِي أَخْذُ الرِّزْقِ وَمَا اخْتَصَّ بِهِ أَهْلُ الْقُرْبَةِ فِي الْإِجَارَةِ
يُسَنُّ أَنْ يَحْمِلَهُ أَرْبَعَةٌ ; لِأَنَّهُ يُسَنُّ التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ ( وَ هـ ش ) وَقَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ النَّعْشِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُؤَخَّرَةِ ، ثُمَّ يُمْنَى النَّعْشِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى يَبْدَأُ بِمُقَدِّمَتِهَا ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( وَ هـ ش ) وَعَنْهُ : بِالْمُؤَخِّرَةِ ، وَلَا يُكْرَهُ حَمْلُهُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ ، 259 كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقِهِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، ( هـ ) وَلَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنْ التَّرْبِيعِ ( ش ) وَعَنْهُ : هُمَا سَوَاءٌ ( وَ م ) وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَزَادَ فِي الرِّعَايَةِ : إنْ حُمِلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ .
وَفِي الْمُذْهَبِ : مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ لَا يَصْلُحُ إلَّا التَّرْبِيعُ ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُ : يُكْرَهُ الِازْدِحَامُ عَلَيْهِ أَيُّهُمْ يَحْمِلُهُ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ التَّرْبِيعُ إذَنْ ، وَكَذَا كَرِهَ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ التَّرْبِيعَ إنْ ازْدَحَمُوا وَإِنَّ قَوْلَ أَبِي دَاوُد : " رَأَيْت أَحْمَدَ مَا لَا أُحْصِي يَتْبَعُهَا وَلَا يَحْمِلُهَا " يَحْتَمِلُ الزِّحَامَ ، وَإِلَّا فَالتَّرْبِيعُ أَفْضَلُ عِنْدَهُ ، وَيُسْتَحَبُّ سَتْرُ نَعْشِ الْمَرْأَةِ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : يُسْتَرُ بِالْمِكَبَّةِ ، وَمَعْنَاهُ فِي الْفُصُولِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : أَوَّلُ مَنْ اُتُّخِذَ ذَلِكَ لَهُ زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَاتَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ .
وَفِي التَّلْخِيصِ : لَا بَأْسَ بِجَعْلِ الْمِكَبَّةِ عَلَيْهَا ، وَفَوْقَهَا ثَوْبٌ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمَا : لَا بَأْسَ بِحَمْلِهَا فِي تَابُوتٍ ، وَكَذَا مَنْ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ عَلَى نَعْشٍ إلَّا بِمِثْلِهِ ، كَحَدَبٍ وَنَحْوِهِ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : الْمُقَطَّعُ تُلَفَّقُ أَعْضَاؤُهُ بِطِينٍ حُرٍّ وَيُغَطَّى حَتَّى لَا يَتَبَيَّنَ تَشْوِيهُهُ ، فَإِنْ ضَاعَتْ لَمْ يُعْمَلْ شَكْلُهَا مِنْ طِينٍ .
وَقَالَ أَيْضًا : الْوَاجِبُ جَمْعُ أَعْضَائِهِ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ وَقَبْرٍ وَاحِدٍ ، وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُ : يُسْتَحَبُّ شَدُّ النَّعْشِ بِعِمَامَةٍ .
وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ طِفْلٍ عَلَى يَدَيْهِ ، وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِ الْمَيِّتِ بِأَعْمِدَةٍ ، لِلْحَاجَةِ ، كَجِنَازَةِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَلَى دَابَّةٍ ، لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، وَيَجُوزُ لِبُعْدِ قَبْرِهِ ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ 260 لَا يَحْرُمُ حَمْلُهَا عَلَى هَيْئَةٍ مُزْرِيَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ يُخَافُ مَعَهَا سُقُوطُهَا ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ ( وَ ش ) . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث