رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 678 · ص. المطبوع 501 · الشرح
501 ( وَلَوْ سَجَدَ عَلَى كُمِّهِ أَوْ فَاضِلِ ثَوْبِهِ صَحَّ لَوْ الْمَكَانُ ) الْمَبْسُوطُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ( طَاهِرًا ) وَإِلَّا لَا ، مَا لَمْ يُعِدْ سُجُودَهُ عَلَى طَاهِرٍ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا وَكَذَا حُكْمُ كُلِّ مُتَّصِلٍ وَلَوْ بَعْضَهُ 502 كَكَفِّهِ فِي الْأَصَحِّ وَفَخِذِهِ لَوْ بِعُذْرٍ لَا رُكْبَتِهِ ، لَكِنْ صَحَّحَ الْحَلَبِيُّ أَنَّهَا كَفَخِذِهِ ( وَكُرِهَ ) بَسْطُ ذَلِكَ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ تُرَابٌ أَوْ حَصَاةٌ ) أَوْ حَرٌّ أَوْ بَرْدٌ لِأَنَّهُ تَرَفُّعٌ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ تَرَفُّعًا ، فَإِذَا لَمْ يَخَفْ أَذًى ( لَا ) بَأْسَ بِهِ فَيُكْرَهُ تَنْزِيهًا ، وَإِنْ خَافَهُ كَانَ مُبَاحًا .
وَفِي الزَّيْلَعِيِّ : إنْ لِدَفْعِ تُرَابٍ عَنْ وَجْهِهِ كُرِهَ ، وَعَنْ عِمَامَتِهِ لَا ، وَصَحَّحَ الْحَلَبِيُّ عَدَمَ كَرَاهَةِ بَسْطِ الْخِرْقَةِ وَلَوْ بَسَطَ الْقَبَاءَ جَعَلَ كَتِفَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَسَجَدَ عَلَى ذَيْلِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّوَاضُعِ ( وَإِنْ سَجَدَ لِلزِّحَامِ عَلَى ظَهْرِ ) هَلْ هُوَ قَيْدٌ احْتِرَازِيٌّ لَمْ أَرَهُ ( مُصَلٍّ صَلَاتَهُ ) الَّتِي هُوَ فِيهَا ( جَازَ ) لِلضَّرُورَةِ ( وَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا ) بَلْ صَلَّى غَيْرَهَا أَوْ لَمْ يُصَلِّ أَصْلًا 503 أَوْ كَانَ فُرْجَةً ( لَا ) يَصِحُّ ، وَشَرَطَ فِي الْكِفَايَةِ كَوْنَ رُكْبَتَيْ السَّاجِدِ عَلَى الْأَرْضِ . وَشَرَطَ فِي الْمُجْتَبَى سُجُودَ الْمَسْجُودِ عَلَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ فَالشُّرُوطُ خَمْسَةٌ ، لَكِنْ نَقَلَ الْقُهُسْتَانِيُّ الْجَوَازَ وَلَوْ الثَّانِي عَلَى ظَهْرِ الثَّالِثِ وَعَلَى ظَهْرِ غَيْرِ الْمُصَلِّي بَلْ عَلَى ظَهْرِ كُلِّ مَأْكُولٍ بَلْ عَلَى غَيْرِ الظَّهْرِ كَالْفَخِذَيْنِ لِلْعُذْرِ ( وَلَوْ كَانَ مَوْضِعُ سُجُودِهِ أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ بِمِقْدَارِ لَبِنَتَيْنِ مَنْصُوبَتَيْنِ جَازَ ) سُجُودُهُ ( وَإِنْ أَكْثَرَ لَا ) إلَّا لِزَحْمَةٍ كَمَا مَرَّ ، وَالْمُرَادُ لَبِنَةُ بُخَارَى ، وَهِيَ رُبْعُ ذِرَاعٍ عَرْضُ سِتَّةِ أَصَابِعَ ، فَمِقْدَارُ ارْتِفَاعِهِمَا نِصْفُ ذِرَاعٍ ثِنْتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا ، ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ ( وَيُظْهِرُ عَضُدَيْهِ ) فِي غَيْرِ زَحْمَةٍ ( وَيُبَاعِدُ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ ) لِيَظْهَرَ كُلُّ عُضْوٍ بِنَفْسِهِ ، بِخِلَافِ الصُّفُوفِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ اتِّحَادُهُمْ حَتَّى كَأَنَّهُمْ جَسَدٌ وَاحِدٌ ( وَيَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ، وَيُكْرَهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ) ذَلِكَ ، 504 كَمَا يُكْرَهُ لَوْ وَضَعَ قَدَمًا وَرَفَعَ أُخْرَى بِلَا عُذْرٍ ( وَيُسَبِّحُ فِيهِ ثَلَاثًا ) كَمَا مَرَّ ( وَالْمَرْأَةُ تَنْخَفِضُ ) فَلَا تُبْدِي عَضُدَيْهَا ( وَتُلْصِقُ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا ) لِأَنَّهُ أَسْتَرُ ، وَحَرَّرْنَا فِي الْخَزَائِنِ أَنَّهَا تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث