رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : كِتَابَةً وَاحِدَةً ) بِأَنْ قَالَ كَاتَبْتُكُمَا عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ ، قَيَّدَ بِالْوَاحِدَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ فَكَفَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لِلْمَوْلَى لَا يَصِحُّ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا ا هـ 338 كِفَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : صَحَّ اسْتِحْسَانًا ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ شَرَطَ فِيهِ كَفَالَةَ الْمُكَاتَبِ وَالْكَفَالَةَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ فَيَكُونُ شَرْطُهَا فِي الْكِتَابَةِ مُفْسِدًا .
وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا عَقْدٌ يَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ فِي حَقِّ الْمَوْلَى كَأَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ وَعِتْقَ الْآخَرِ مُعَلَّقًا بِأَدَائِهِ ، فَيُطَالِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الْمَالِ بِحُكْمِ الْأَصَالَةِ لَا بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَالُ مُقَابَلٌ بِهِمَا حَتَّى يَكُونَ مُنْقَسِمًا عَلَيْهِمَا ، وَلَكِنَّا قَدَّرْنَا الْمَالَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَصْحِيحًا لِلْكِتَابَةِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ الْعِبْرَةُ لِلْحَقِيقَةِ كِفَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : الْمُعْتَقُ ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ وَالْآخَرُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ مَنْصُوبَانِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ أَيًّا شَاءَ أَوْ مَرْفُوعَانِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورُ أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ مُؤَاخَذٌ .
( قَوْلُهُ : لِكَفَالَتِهِ ) أَيْ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّاهُ عَنْهُ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لِكَفَالَتِهِ بِأَمْرِهِ ، وَجَازَتْ الْكَفَالَةُ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ هُنَا ; لِأَنَّهَا فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ وَفِي الِابْتِدَاءِ كَانَ كُلُّ الْمَالِ عَلَيْهِ نَهْرٌ .
( قَوْلُهُ : صَحَّ اسْتِحْسَانًا ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ شَرَطَ فِيهِ كَفَالَةَ الْمُكَاتَبِ وَالْكَفَالَةَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ فَيَكُونُ شَرْطُهَا فِي الْكِتَابَةِ مُفْسِدًا .
وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذَا عَقْدٌ يَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ فِي حَقِّ الْمَوْلَى كَأَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ وَعِتْقَ الْآخَرِ مُعَلَّقًا بِأَدَائِهِ ، فَيُطَالِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الْمَالِ بِحُكْمِ الْأَصَالَةِ لَا بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ الْمَالُ مُقَابَلٌ بِهِمَا حَتَّى يَكُونَ مُنْقَسِمًا عَلَيْهِمَا ، وَلَكِنَّا قَدَّرْنَا الْمَالَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَصْحِيحًا لِلْكِتَابَةِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ الْعِبْرَةُ لِلْحَقِيقَةِ كِفَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : الْمُعْتَقُ ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ وَالْآخَرُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ مَنْصُوبَانِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ أَيًّا شَاءَ أَوْ مَرْفُوعَانِ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورُ أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ مُؤَاخَذٌ .
( قَوْلُهُ : لِكَفَالَتِهِ ) أَيْ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّاهُ عَنْهُ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لِكَفَالَتِهِ بِأَمْرِهِ ، وَجَازَتْ الْكَفَالَةُ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ هُنَا ; لِأَنَّهَا فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ وَفِي الِابْتِدَاءِ كَانَ كُلُّ الْمَالِ عَلَيْهِ نَهْرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث