رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( وَيَخْطُبُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ ) وَهُمَا سُنَّةٌ ( فَلَوْ خَطَبَ قَبْلَهَا صَحَّ وَأَسَاءَ ) لِتَرْكِ السُّنَّةِ ، وَمَا يُسَنُّ فِي الْجُمُعَةِ وَيُكْرَهُ يُسَنُّ فِيهَا وَيُكْرَهُ ( وَ ) الْخُطَبُ ثَمَانٍ بَلْ عَشْرٌ ( يَبْدَأُ بِالتَّحْمِيدِ فِي ) ثَلَاثٍ ( خُطْبَةُ ) جُمُعَةٍ ( وَاسْتِسْقَاءٍ وَنِكَاحٍ ) وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ خُطْبَةُ الْكُسُوفِ وَخَتْمٌ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ وَلَمْ أَرَهُ ( وَيَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ فِي ) خَمْسٍ ( خُطْبَةُ الْعِيدَيْنِ ) وَثَلَاثُ خُطَبِ الْحَجِّ إلَّا أَنَّ الَّتِي بِمَكَّةَ وَعَرَفَةَ يَبْدَأُ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ بِالْخُطْبَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ أَبِي اللَّيْثِ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى ) أَيْ مُتَتَابِعَاتٍ ( وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ ) هُوَ السُّنَّةُ ( وَ ) أَنْ ( يُكَبِّرَ قَبْلَ نُزُولِهِ مِنْ الْمِنْبَرِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ) وَإِذَا صَعِدَ عَلَيْهِ لَا يَجْلِسُ عِنْدَنَا مِعْرَاجٌ ( وَ ) أَنْ ( يُعَلِّمَ النَّاسَ فِيهَا أَحْكَامَ ) صَدَقَةِ ( الْفِطْرِ ) لِيُؤَدِّيَهَا مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا وَيَنْبَغِي تَعْلِيمُهُمْ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِيُخْرِجُوهَا فِي مَحَلِّهَا وَلَمْ أَرَهُ وَهَكَذَا كُلُّ حُكْمٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ شُرِعَتْ لِلتَّعْلِيمِ ( وَلَا يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ إنْ فَاتَتْ مَعَ الْإِمَامِ ) وَلَوْ بِالْإِفْسَادِ اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي تَيَمُّمِ الْبَحْرِ ، وَفِيهَا 176 يُلْغَزُ : أَيُّ رَجُلٍ أَفْسَدَ صَلَاةً وَاجِبَةً عَلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ ؟ ( وَ ) لَوْ أَمْكَنَهُ الذَّهَابُ إلَى إمَامٍ آخَرَ فَعَلَ لِأَنَّهَا ( تُؤَدَّى بِمِصْرٍ ) وَاحِدٍ ( بِمَوَاضِعَ ) كَثِيرَةٍ ( اتِّفَاقًا ) فَإِنْ عَجَزَ صَلَّى أَرْبَعًا كَالضُّحَى ( وَتُؤَخَّرُ بِعُذْرٍ ) كَمَطَرٍ ( إلَى الزَّوَالِ مِنْ الْغَدِ فَقَطْ ) فَوَقْتُهَا مِنْ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَتَكُونُ قَضَاءً لَا أَدَاءً كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَحَكَى الْقُهُسْتَانِيُّ قَوْلَيْنِ ( وَأَحْكَامُهَا أَحْكَامُ الْأَضْحَى لَكِنْ هُنَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَى آخِرِ ثَالِثِ أَيَّامِ النَّحْرِ بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَبِهِ ) أَيْ بِالْعُذْرِ ( بِدُونِهَا ) فَالْعُذْرُ هُنَا لِنَفْيِ الْكَرَاهَةِ وَفِي الْفِطْرِ لِلصِّحَّةِ ( وَيُكَبِّرُ جَهْرًا ) اتِّفَاقًا ( فِي الطَّرِيقِ ) قِيلَ ، وَفِي الْمُصَلَّى وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ لَا فِي الْبَيْتِ ( وَيُنْدَبُ تَأْخِيرُ أَكْلِهِ عَنْهَا ) وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ ، 177 وَلَوْ أَكَلَ لَمْ يُكْرَهْ أَيْ تَحْرِيمًا ( وَيُعَلِّمُ الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ) فِي الْخُطْبَةِ ( وَوُقُوفَ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا تَشْبِيهًا بِالْوَاقِفِينَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ) هُوَ نَكِرَةٌ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ فَتَعُمُّ أَنْوَاعَ الْعِبَادَةِ مِنْ فَرْضٍ وَوَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ فَيُفِيدُ الْإِبَاحَةَ ، وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ كَذَا فِي مِسْكِينٍ . وَقَالَ الْبَاقَانِيُّ : لَوْ اجْتَمَعُوا لِشَرَفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلِسَمَاعِ الْوَعْظِ بِلَا وُقُوفٍ وَكَشْفِ رَأْسٍ جَازَ بِلَا كَرَاهَةٍ اتِّفَاقًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث