رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
مَبْحَثٌ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ .
( قَوْلُهُ التَّرَاوِيحُ ) جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ ; سُمِّيَتْ الْأَرْبَعُ بِهَا لِلِاسْتِرَاحَةِ بَعْدَهَا خَزَائِنُ ، وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا عَنْ النَّوَافِلِ لِكَثْرَةِ شُعَبِهَا وَاخْتِصَاصِهَا عَنْهَا بِأَدَائِهَا بِجَمَاعَةٍ وَأَحْكَامٍ أُخَرَ ، وَلِذَا أَفْرَدَ لَهَا تَأْلِيفًا خَاصًّا بِأَحْكَامِهَا الْإِمَامُ حُسَامُ الدِّينِ ، وَتَبِعَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ .
( قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَذَكَرَ فِي الِاخْتِيَارِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ سَأَلَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْهَا وَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : التَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَلَمْ يَتَخَرَّجْهُ عُمَرُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مُبْتَدِعًا ; وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ إلَّا عَنْ أَصْلٍ لَدَيْهِ وَعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا فَهِمَهُ فِي الْهِدَايَةِ عَنْهُ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاجْتِمَاعَ مُسْتَحَبٌّ ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّرَاوِيحَ مُسْتَحَبَّةٌ ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ . وَفِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي : وَحَكَى غَيْرُ وَاحِدٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى سُنِّيَّتِهَا ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ لِمُوَاظَبَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ) أَيْ أَكْثَرِهِمْ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهَا وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى يَوْمِنَا هَذَا بِلَا نَكِيرٍ ، وَكَيْفَ 44 لَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ } " كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بَحْرٌ ( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِقَوْلِ الرَّوَافِضِ إنَّهَا سُنَّةُ الرِّجَالِ فَقَطْ عَلَى مَا فِي الدُّرَرِ وَالْكَافِي أَوْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ أَصْلًا كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُمْ عَلَى مَا فِي حَاشِيَةِ نُوحٍ ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ بِدْعَةٍ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ لَا يُعَوِّلُونَ عَلَى كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ ، وَيُنْكِرُونَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ
( قَوْلُهُ التَّرَاوِيحُ ) جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ ; سُمِّيَتْ الْأَرْبَعُ بِهَا لِلِاسْتِرَاحَةِ بَعْدَهَا خَزَائِنُ ، وَإِنَّمَا أَخَّرَهَا عَنْ النَّوَافِلِ لِكَثْرَةِ شُعَبِهَا وَاخْتِصَاصِهَا عَنْهَا بِأَدَائِهَا بِجَمَاعَةٍ وَأَحْكَامٍ أُخَرَ ، وَلِذَا أَفْرَدَ لَهَا تَأْلِيفًا خَاصًّا بِأَحْكَامِهَا الْإِمَامُ حُسَامُ الدِّينِ ، وَتَبِعَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ .
( قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَذَكَرَ فِي الِاخْتِيَارِ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ سَأَلَ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْهَا وَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : التَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَلَمْ يَتَخَرَّجْهُ عُمَرُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مُبْتَدِعًا ; وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ إلَّا عَنْ أَصْلٍ لَدَيْهِ وَعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ كَمَا فَهِمَهُ فِي الْهِدَايَةِ عَنْهُ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاجْتِمَاعَ مُسْتَحَبٌّ ، وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّرَاوِيحَ مُسْتَحَبَّةٌ ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ . وَفِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي : وَحَكَى غَيْرُ وَاحِدٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى سُنِّيَّتِهَا ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ لِمُوَاظَبَةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ) أَيْ أَكْثَرِهِمْ لِأَنَّ الْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهَا وَقَعَتْ فِي أَثْنَاءِ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ عَامَّةُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى يَوْمِنَا هَذَا بِلَا نَكِيرٍ ، وَكَيْفَ 44 لَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ } " كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بَحْرٌ ( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِقَوْلِ الرَّوَافِضِ إنَّهَا سُنَّةُ الرِّجَالِ فَقَطْ عَلَى مَا فِي الدُّرَرِ وَالْكَافِي أَوْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ أَصْلًا كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُمْ عَلَى مَا فِي حَاشِيَةِ نُوحٍ ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ بِدْعَةٍ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ لَا يُعَوِّلُونَ عَلَى كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ ، وَيُنْكِرُونَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث