الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ خَافَ نَقْضَ الْعَهْدِ مِنْهُمْ : نَبَذَ إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ ) بِلَا نِزَاعٍ . وَيَجِبُ إعْلَامُهُمْ قَبْلَ الْإِغَارَةِ عَلَيْهِمْ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ إذَا خِيفَ مِنْهُ الْخِيَانَةُ لَمْ يُنْقَضْ عَهْدُهُ . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : إنْ صَدَرَ مِنْ الْمُهَادِنِينَ خِيَانَةٌ . فَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهَا خِيَانَةٌ اغْتَالَهُمْ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ فِي غَزْوَةٍ الْفَتْحِ إنَّ أَهْلَ الْعَهْدِ إذَا حَارَبُوا فِي ذِمَّةِ الْإِمَامِ وَعَهْدِهِ . صَارُوا بِذَلِكَ أَهْلَ حَرْبٍ نَابِذِينَ لِعَهْدِهِ . فَلَهُ أَنْ يُبَيِّتَهُمْ . وَإِنَّمَا يُعْلِمُهُمْ إذَا خَافَ مِنْهُمْ الْخِيَانَةَ ، وَأَنَّهُ يُنْتَقَضُ عَهْدُ الْجَمِيعِ إذَا لَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِمْ .
فَوَائِدُ
إحْدَاهَا : يُنْتَقَضُ عَهْدُ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ بِنَقْضِ عَهْدِ رِجَالِهِمْ ، تَبَعًا لَهُمْ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ نَقَضَ الْهُدْنَةَ بَعْضُ أَهْلِهَا ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْبَاقُونَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ظَاهِرٍ ، أَوْ أَعْلَمُوا الْإِمَامَ بِذَلِكَ كَانَ النَّاقِضُ مَنْ خَالَفَ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ . وَإِنْ سَكَتُوا عَمَّا فَعَلَهُ النَّاقِضُ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ ، وَلَمْ يُكَاتِبُوا الْإِمَامَ : انْتَقَضَ عَهْدُ الْكُلِّ . وَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ .
الثَّالِثَةُ : يَجُوزُ قَتْلُ رَهَائِنِهِمْ إذَا قَتَلُوا رَهَائِنَنَا . جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . 217 وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ .
الرَّابِعَةُ : مَتَى مَاتَ الْإِمَامُ أَوْ عُزِلَ ، لَزِمَ مَنْ بَعْدَهُ الْوَفَاءُ بِعَقْدِهِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . لِأَنَّهُ عَقَدَهُ بِاجْتِهَادِهِ . فَلَا يُنْتَقَضُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ .
وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ نَقْضَ مَا عَقَدَهُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ نَحْوُ صُلْحِ بَنِي تَغْلِبَ . لِاخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ .
فَوَائِدُ
إحْدَاهَا : يُنْتَقَضُ عَهْدُ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ بِنَقْضِ عَهْدِ رِجَالِهِمْ ، تَبَعًا لَهُمْ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ نَقَضَ الْهُدْنَةَ بَعْضُ أَهْلِهَا ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْبَاقُونَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ظَاهِرٍ ، أَوْ أَعْلَمُوا الْإِمَامَ بِذَلِكَ كَانَ النَّاقِضُ مَنْ خَالَفَ مِنْهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ . وَإِنْ سَكَتُوا عَمَّا فَعَلَهُ النَّاقِضُ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ ، وَلَمْ يُكَاتِبُوا الْإِمَامَ : انْتَقَضَ عَهْدُ الْكُلِّ . وَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ .
الثَّالِثَةُ : يَجُوزُ قَتْلُ رَهَائِنِهِمْ إذَا قَتَلُوا رَهَائِنَنَا . جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . 217 وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ .
الرَّابِعَةُ : مَتَى مَاتَ الْإِمَامُ أَوْ عُزِلَ ، لَزِمَ مَنْ بَعْدَهُ الْوَفَاءُ بِعَقْدِهِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . لِأَنَّهُ عَقَدَهُ بِاجْتِهَادِهِ . فَلَا يُنْتَقَضُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ .
وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ نَقْضَ مَا عَقَدَهُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ نَحْوُ صُلْحِ بَنِي تَغْلِبَ . لِاخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث