نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7959 · ص. المطبوع 392 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَشَهَادَةُ الْعَدْلِ ) ع : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فُلَانٌ قَتَلَنِي فَلَا عِبْرَةَ بِهِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِمَالِكٍ . قَالَ : لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَكْذِبُ فِيهَا . وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ بِالْعَدَاوَةِ وَنَحْوِهَا ، قَالَ الْقَاضِي : وَيَرُدُّ عَلَيْهَا مِثْلُ هَذَا فِي قَبُولِ الْإِقْرَارِ لِلْوَارِثِ ا هـ . أَقُولُ : قَدْ يُفَرَّقُ بِخَطَرِ الدِّمَاءِ فَضَيَّقَ فِيهَا ، وَأَيْضًا فَهُوَ هُنَا مُدَّعٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَقَوْلُهُ : فُلَانٌ قَتَلَنِي وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ رَأَى الْوَارِثُ فِي مَنَامِهِ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ مُوَرِّثَهُ ، وَلَا بِإِخْبَارِ مَعْصُومٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْحَلِفِ اعْتِمَادًا عَلَى ذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ ، وَمَعْلُومٌ بِالْأَوْلَى عَدَمُ جَوَازِ قَتْلِهِ لَهُ قِصَاصًا لَوْ ظَفِرَ بِهِ خِفْيَةً ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ قَتْلُهُ لَهُ بَلْ وَلَا ظَنُّهُ ; لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ رُؤْيَةِ الْمَعْصُومِ فِي الْمَنَامِ فَالرَّائِي لَا يَضْبِطُ مَا رَآهُ فِي مَنَامِهِ
( قَوْلُهُ : لَوْثٌ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ تَتَوَفَّرْ فِيهِ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ كَأَنْ ادَّعَى بِغَيْرِ لَفْظِهَا فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَوْثٍ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ إخْبَارَهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ ) الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَتَلَهُ أَحَدُهُمْ وَكَانَ ثُمَّ لَوْثٌ حَلَّفَهُمْ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ حَيْثُ وُجِدَ اللَّوْثُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الدَّعْوَى بِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَتَلَهُ مَعَ وُجُودِ اللَّوْثِ وَبَيْنَ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّ أَحَدَهُمَا قَتَلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : أَوْ كِلَيْهِمَا ) بِأَنْ يَقُولَ قَتَلَهُ هَذَانِ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ مَعَ قَوْلِ الشَّاهِدِ قَتَلَهُ أَحَدُهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ ) أَيْ لَوْثٌ قَوْلُهُ ( وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ ) هَلْ التَّعْبِيرُ بِالْجَمْعِ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَيُشْتَرَطُ ثَلَاثَةٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ بِالِاكْتِفَاءِ بِاثْنَيْنِ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِإِخْبَارِهِمَا ، وَفِي الْعُبَابِ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِاثْنَيْنِ ، وَفِي 392 ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ الِاكْتِفَاءُ بِهِمَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث