نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
( فَصْلٌ ) فِي إرْثِ الْحَوَاشِي ( الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ إذَا انْفَرَدُوا ) وَفِي نُسْخَةٍ إنْ عَنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِأَبٍ ( وَرِثُوا كَأَوْلَادِ الصُّلْبِ ) فَيَأْخُذُ الْوَاحِدُ فَأَكْثَرُ جَمِيعَ الْمَالِ أَوْ الْبَاقِي وَالْوَاحِدَةُ نِصْفَهُ وَالثِّنْتَانِ فَأَكْثَرُ ثُلُثَيْهِ وَالْمُجْتَمَعُونَ الذَّكَرُ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَقَدَّمَ أَنَّ الِابْنَ لَا يُحْجَبُ بِخِلَافِ الشَّقِيقِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ هُنَا ( وَكَذَا إنْ كَانُوا لِأَبٍ ) وَانْفَرَدُوا عَنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الْأَشِقَّاءِ فَيَأْخُذُونَ الْمَالَ كَمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا ( إلَّا فِي الْمُشَرَّكَةِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَقَدْ تُكْسَرُ وَاسْتِثْنَاؤُهَا تَضْمَنَّهُ كَلَامُهُ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ كَالْأَشِقَّاءِ ( وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ ) أَوْ جَدَّةٌ ( وَوَلَدُ أُمٍّ ) فَأَكْثَرُ ( وَأَخٌ ) فَأَكْثَرُ ( لِأَبَوَيْنِ فَيُشَارِكُ الْأَخَ ) الشَّقِيقَ فَأَكْثَرَ ( وَلَدَيْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ ) بِإِخْوَةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سِيَّانِ فِي ذَلِكَ ; لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي وَرِثُوا بِهَا وَهِيَ بُنُوَّةُ الْأُمِّ ، وَتُسَمَّى هَذِهِ أَيْضًا بِالْحِمَارِيَّةِ ; لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَرَمَ الْأَشِقَّاءَ فَقَالُوا : هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ ؟ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ .
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ هُوَ الْقَائِلُ ذَلِكَ وَرَوَى أَنَّهُ قَضَى بِهِ مَرَّةً فَلَمْ يُشَرِّكْ ثُمَّ شَرَّكَ فِي الْعَامِ الثَّانِي ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّك أَسْقَطْته فِي الْعَامِ الْمَاضِي ، فَقَالَ : ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي . وَتُسَمَّى بِالْمِنْبَرِيَّةِ ; لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ . وَرُوِيَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ ؟ فَلِذَا سُمِّيَتْ بِالْحَجَرِيَّةِ وَالْيَمِّيَّةِ ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتُ صَحَّتْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ( وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ ) لِأَبَوَيْنِ ( أَخٌ لِأَبٍ ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ ( سَقَطَ ) هُوَ وَهُنَّ إجْمَاعًا ; لِانْتِفَاءِ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَيُسَمَّى الْأَخُ الْمَشْئُومُ ، أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ لِأَبٍ فُرِضَ لَهَا النِّصْفُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَعَالَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ شَقِيقَةٌ أَوْ شَقِيقَتَانِ أَوْ خُنْثَى فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشَرَّكَةُ 22 وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَمَا مَرَّ ، وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَتَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَإِلَّا ضَرَّ فِي حَقِّهِ ذُكُورَتُهُ وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ ، وَيَسْتَوِي فِي حَقِّ وَلَدَيْ الْأُمِّ الْأَمْرَانِ ، فَإِذَا قُسِّمَتْ يَفْضُلُ أَرْبَعَةٌ مَوْقُوفَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ ، فَإِنْ كَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثًا وَالْأُمُّ وَاحِدًا ( وَلَوْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ ) أَيْ الْأَشِقَّاءُ وَأَوْلَادُ الْأَبِ ( فَكَاجْتِمَاعِ أَوْلَادِ صُلْبٍ وَأَوْلَادِ ابْنِهِ ) فَإِنْ كَانَ الشَّقِيقُ ذَكَرًا حَجَبَهُمْ إجْمَاعًا أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ ، أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبِ ذَكَرًا أَوْ مَعَ إنَاثٍ أَخَذُوا الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَوْ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ فَلَهَا أَوْ لَهُمَا مَعَ الشَّقِيقَةِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَمَعَ شَقِيقَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُمَا إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ يَعْصِبُهُنَّ وَيُسَمَّى الْأَخُ الْمُبَارَكُ كَابْنِ الِابْنِ كَمَا قَالَ ( إلَّا أَنَّ بَنَاتَ الِابْنِ يَعْصِبُهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ ) كَمَا مَرَّ ( وَالْأُخْتُ لَا يَعْصِبُهَا إلَّا أَخُوهَا ) بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يَعْصِبُ أُخْتَهُ فَعَمَّتُهُ أَوْلَى ، وَابْنُ الِابْنِ يَعْصِبُ عَمَّتَهُ فَأُخْتُهُ أَوْلَى ( وَلِلْوَاحِدِ مِنْ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ ) كَمَا مَرَّ وَذَكَرَهُمْ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ ( سَوَاءٌ ذُكُورُهُمْ ، وَإِنَاثُهُمْ ) إجْمَاعًا إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَاذًّا ، وَلِأَنَّ إرْثَهُمْ بِالرَّحِمِ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ ، وَإِرْثَ غَيْرِهِمْ بِالْعُصُوبَةِ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِتَفْضِيلِ الذَّكَرِ ، وَهَذَا أَحَدُ مَا امْتَازُوا بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ ، وَبَاقِيهَا اسْتِوَاءُ ذَكَرِهِمْ الْمُنْفَرِدِ وَأُنْثَاهُمْ الْمُنْفَرِدَةِ ، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَهُ حَجْبَ نُقْصَانٍ وَأَنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى وَيَرِثُ .
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ هُوَ الْقَائِلُ ذَلِكَ وَرَوَى أَنَّهُ قَضَى بِهِ مَرَّةً فَلَمْ يُشَرِّكْ ثُمَّ شَرَّكَ فِي الْعَامِ الثَّانِي ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّك أَسْقَطْته فِي الْعَامِ الْمَاضِي ، فَقَالَ : ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي . وَتُسَمَّى بِالْمِنْبَرِيَّةِ ; لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ . وَرُوِيَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ ؟ فَلِذَا سُمِّيَتْ بِالْحَجَرِيَّةِ وَالْيَمِّيَّةِ ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتُ صَحَّتْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ( وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأَخِ ) لِأَبَوَيْنِ ( أَخٌ لِأَبٍ ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَخِيهِ أَوْ أُخْتِهِ ( سَقَطَ ) هُوَ وَهُنَّ إجْمَاعًا ; لِانْتِفَاءِ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَيُسَمَّى الْأَخُ الْمَشْئُومُ ، أَوْ أُخْتٌ أَوْ أُخْتَانِ لِأَبٍ فُرِضَ لَهَا النِّصْفُ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَعَالَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ شَقِيقَةٌ أَوْ شَقِيقَتَانِ أَوْ خُنْثَى فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشَرَّكَةُ 22 وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَمَا مَرَّ ، وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَتَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَإِلَّا ضَرَّ فِي حَقِّهِ ذُكُورَتُهُ وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ ، وَيَسْتَوِي فِي حَقِّ وَلَدَيْ الْأُمِّ الْأَمْرَانِ ، فَإِذَا قُسِّمَتْ يَفْضُلُ أَرْبَعَةٌ مَوْقُوفَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ ، فَإِنْ كَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوْ ذَكَرًا أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثًا وَالْأُمُّ وَاحِدًا ( وَلَوْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ ) أَيْ الْأَشِقَّاءُ وَأَوْلَادُ الْأَبِ ( فَكَاجْتِمَاعِ أَوْلَادِ صُلْبٍ وَأَوْلَادِ ابْنِهِ ) فَإِنْ كَانَ الشَّقِيقُ ذَكَرًا حَجَبَهُمْ إجْمَاعًا أَوْ أُنْثَى فَلَهَا النِّصْفُ ، أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ ، ثُمَّ إنْ كَانَ وَلَدُ الْأَبِ ذَكَرًا أَوْ مَعَ إنَاثٍ أَخَذُوا الْبَاقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، أَوْ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرُ فَلَهَا أَوْ لَهُمَا مَعَ الشَّقِيقَةِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ ، وَمَعَ شَقِيقَتَيْنِ لَا شَيْءَ لَهُمَا إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ يَعْصِبُهُنَّ وَيُسَمَّى الْأَخُ الْمُبَارَكُ كَابْنِ الِابْنِ كَمَا قَالَ ( إلَّا أَنَّ بَنَاتَ الِابْنِ يَعْصِبُهُنَّ مَنْ فِي دَرَجَتِهِنَّ أَوْ أَسْفَلَ ) كَمَا مَرَّ ( وَالْأُخْتُ لَا يَعْصِبُهَا إلَّا أَخُوهَا ) بِخِلَافِ ابْنِ أَخِيهَا بَلْ الْكُلُّ لَهُ دُونَهَا ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يَعْصِبُ أُخْتَهُ فَعَمَّتُهُ أَوْلَى ، وَابْنُ الِابْنِ يَعْصِبُ عَمَّتَهُ فَأُخْتُهُ أَوْلَى ( وَلِلْوَاحِدِ مِنْ الْإِخْوَةِ أَوْ الْأَخَوَاتِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ ) كَمَا مَرَّ وَذَكَرَهُمْ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ ( سَوَاءٌ ذُكُورُهُمْ ، وَإِنَاثُهُمْ ) إجْمَاعًا إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَاذًّا ، وَلِأَنَّ إرْثَهُمْ بِالرَّحِمِ كَالْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ ، وَإِرْثَ غَيْرِهِمْ بِالْعُصُوبَةِ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِتَفْضِيلِ الذَّكَرِ ، وَهَذَا أَحَدُ مَا امْتَازُوا بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ ، وَبَاقِيهَا اسْتِوَاءُ ذَكَرِهِمْ الْمُنْفَرِدِ وَأُنْثَاهُمْ الْمُنْفَرِدَةِ ، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَهُ حَجْبَ نُقْصَانٍ وَأَنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى وَيَرِثُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث