نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4568 · ص. المطبوع 117 · الشرح
حاشية الشبراملسي
117 كِتَابُ الْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهَا لُغَةٌ ) يُشْعِرُ تَعْبِيرُهُ بِمَا ذَكَرَ بِقِلَّتِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّخْفِيفِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ اسْمٌ لِمَا يُعَارُ ) أَيْ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : وَلِلْعَقْدِ ) أَيْ فَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْأَثَرِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَعَدَمِ الضَّمَانِ وَهَذَا مَوْرِدُ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ التَّعَاوُرِ ) أَيْ وَمَأْخُوذَةٌ أَيْضًا مِنْ التَّعَاوُرِ فَمَأْخَذُهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَهِيَ وَاوِيَّةٌ ) هَذَا بِمُجَرَّدِهِ لَا يَمْنَعُ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُدْخِلُونَ بَنَاتِ الْيَاءِ عَلَى بَنَاتِ الْوَاوِ كَمَا فِي الْبَيْعِ مِنْ مَدِّ الْبَاعِ مَعَ أَنَّ الْبَيْعَ يَائِيٌّ وَالْبَاعَ وَاوِيٌّ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا يَسْتَعِيرُهُ الْجِيرَانُ بَعْضُهُمْ ) فَسَّرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ بِالزَّكَاةِ ، وَحَكَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ بِقِيلَ ( قَوْلُهُ : وَدِرْعًا مِنْ صَفْوَانَ ) أَرَادَ بِهِ الْجِنْسَ وَإِلَّا فَالْمَأْخُوذَةُ مِنْ صَفْوَانَ مِائَةُ دِرْعٍ ( قَوْلُهُ : وَكَانَتْ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةً ) أَيْ لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً إلَخْ ) لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا قَدْ تُبَاحُ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : وَقَدْ تُصَوَّرُ الْإِبَاحَةُ بِإِعَارَةِ مَنْ لَا حَاجَةَ لَهُ بِالْمُعَارِ بِوَجْهٍ ( قَوْلُهُ : لِدَفْعِ مُؤْذٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ الْأَذَى ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِأَذًى لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً أَوْ يُبِيحُ مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الأذرعي فِي قَوْلِهِ كُلُّ مَا فِيهِ إحْيَاءُ مُهْجَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ ثَوْبٍ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ ) عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ إلَخْ نَصُّهَا : حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُعَلِّمٌ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ إلَّا بِأُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَلَدِ ا هـ .
وَحَمَلَ 118 حَجّ الْوُجُوبَ عَلَى مَا إذَا أَعَارَ ذَلِكَ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إعَارَةُ سِكِّينٍ لِذَبْحِ مَأْكُولٍ ) لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْإِعَارَةِ هُنَا أَنَّ الْمَالِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَبْحُهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ لِأَنَّهَا بِالتَّرْكِ هُنَا ، وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ لِأَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي وُجُوبَ اسْتِعَارَتِهِ إذَا أَرَادَ حِفْظَ مَالِهِ كَمَا يَجِبُ الِاسْتِيدَاعُ إذَا تَعَيَّنَ لِلْحِفْظِ وَإِنْ جَازَ لِلْمَالِكِ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ إلَى التَّلَفِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ وَإِنْ تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ الْمُنَافَاةَ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لِيَنْسَخَهُ ) أَيْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ : كَإِعَارَةِ غَيْرِ صَغِيرَةٍ ) وَكَالصَّغِيرَةِ الْقَبِيحَةُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : مِنْ أَجْنَبِيٍّ ) أَيْ مَعَ فَسَادِهَا ، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَقْسَامِ الْعَارِيَّةِ الصَّحِيحَةِ ، فَالْأَوْلَى التَّمْثِيلُ لَهُ بِإِعَارَةِ خَيْلٍ وَسِلَاحٍ لِحَرْبِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : كَإِعَارَةِ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ ) لِيَخْدُمَهُ ا هـ حَجّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث