نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 325 · ص. المطبوع 239 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَظِلْفِهَا ) اسْمٌ لِحَافِرِ الْغَنَمِ وَنَحْوِهِ ، وَالظُّفْرُ لِلطَّيْرِ وَالْحَافِرُ لِلْفَرَسِ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مُضِرٍّ ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : الِاسْتِدْلَال عَلَى نَجَاسَةِ الْمَيْتَةِ بِالْإِجْمَاعِ أَحْسَنُ لِأَنَّ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ ضَرَرًا سم عَلَى بَهْجَةٌ .
وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ : وَلَا مُضِرَّ ، تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ الضَّرَرِ عَنْ الْمَيْتَةِ ، وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا حَجّ حَيْثُ قَالَ : وَزَعْمُ إضْرَارِهَا : أَيْ الْمَيْتَةِ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى نَجَاسَتِهِ ) فِي نُسْخَةِ النَّجَاسَةِ ( قَوْلُهُ : كَذَبِيحَةِ الْمَجُوسِ ) أَيْ وَمَا ذُبِحَ بِالْعَظْمِ وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُحْرِمُ ) أَيْ إذَا كَانَ مَا ذَكَّاهُ صَيْدًا وَحْشِيًّا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ ، أَمَّا لَوْ كَانَ مَذْبُوحُهُ غَيْرَ وَحْشِيٍّ كَعَنْزٍ مَثَلًا فَلَا يَحْرُمُ .
( قَوْلُهُ : الْآدَمِيُّ إلَخْ ) وَمِثْلُ الْآدَمِيِّ الْمَلَكُ وَالْجِنُّ فَإِنَّ مَيْتَتَهُمَا طَاهِرَةٌ ، كَذَا بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِخَطِّ 239 الزِّيَادِيِّ .
وَفِي فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ .
أَقُولُ : وَيُوَجَّهُ بِمَا وُجِّهَ بِهِ طَهَارَةُ الْمُتَوَلَّدِ بَيْنَ الْكَلْبِ وَالْآدَمِيِّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا } حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِالْآدَمِيِّ ، وَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي نَجَاسَةَ الْكَافِرِ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمُؤْمِنِ فِي هَذَا وَنَظَائِرِهِ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ الْكَافِرِ بَلْ لِلثَّنَاءِ عَلَى الْإِيمَانِ وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ النَّجَسِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ عَظْمَ الْمَيْتَةِ إذَا تَنَجَّسَ بِمُغَلَّظَةٍ وَأُرِيدَ تَطْهِيرُهُ مِنْهُ لِيَرْجِعَ لِأَصْلِهِ لَا يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّجَسَ لَمْ يُعْهَدْ غَسْلُهُ لِلتَّطْهِيرِ .
وَبِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجّ فِيمَا يَأْتِي حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ : وَإِنْ سَبَّعَ وَتَرَّبَ إلَخْ ، يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ بَالَ كَلْبٌ عَلَى عَظْمِ مَيْتَةِ غَيْرِ الْمُغَلَّظَةِ فَغُسِلَ سَبْعًا إحْدَاهَا بِتُرَابٍ فَهَلْ يَطْهُرُ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ الْمُغَلَّظَةُ ، حَتَّى لَوْ أَصَابَ ثَوْبًا رَطْبًا مَثَلًا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُحْتَجْ لِتَسْبِيعٍ ؟ وَالْجَوَابُ لَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْبِيعِ ذَلِكَ الثَّوْبِ ا هـ .
لَكِنْ فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ الْإِنَاءِ الْعَاجِ إذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَوْ نَحْوُهُ وَغُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهَا بِتُرَابٍ ، فَهَلْ يُكْتَفَى بِذَلِكَ عَنْ تَطْهِيرِهِ أَوْ لَا ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعَاجَ يَطْهُرُ بِمَا ذُكِرَ عَنْ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ ا هـ مِنْ بَابِ الْأَوَانِي وَهُوَ الْأَقْرَبُ .
( قَوْلُهُ : وَالْخِلَافُ إلَخْ ) لَمْ يَتَقَدَّمْ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِي كَلَامِهِ فِي مَيْتَةِ الْآدَمِيِّ لَكِنَّهُ ثَابِتٌ ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ : وَكَذَا مَيْتَةُ الْآدَمِيِّ فِي الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : وَفِي غَيْرِ الشَّهِيدِ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : طَافِيًا ) بِأَنْ ظَهَرَ بَعْدَ الْمَوْتِ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : حَتْفَ أَنْفِهِ ) أَيْ بِأَنْ مَاتَ بِلَا جِنَايَةٍ ( قَوْلُهُ : ابْنُ أَبِي أَوْفَى ) هُوَ بِتَحْرِيكِ الْوَاوِ كَمَا ضَبَطَهُ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَكِنْ فِي الْقَسْطَلَّانِيِّ " أَبُو أَوْفَى " بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مَقْصُورًا اسْمُهُ عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ ( قَوْلُهُ : وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مَرْفُوعًا ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ حَيْثُ قَالَ : لَكِنَّ الصَّحِيحَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ الْقَائِلَ أُحِلَّتْ لَنَا إلَخْ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَكِنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ، وَرِوَايَةُ رَفْعِ ذَلِكَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَحْمَدُ : إنَّهَا مُنْكَرَةٌ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَحَلَّبْ ) أَيْ سَالَ ( قَوْلُهُ : وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ ) أَيْ وَإِنْ سُحِقَا وَصَارَا 240 كَالدَّمِ فِيمَا يَظْهَرُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث