نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 302 · ص. المطبوع 229 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : رَطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ ) أَيْ 229 وَهُوَ بِالْمِصْرِيِّ رَطْلٌ تَقْرِيبًا ( قَوْلُهُ : قَدْ يَرْفُقُ الْفَقِيهُ ) أَيْ لُغَةً ، فَالْمُرَادُ بِهِ الْحَاذِقُ وَحِينَئِذٍ فَيَشْمَلُ الرِّفْقَ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ ( قَوْلُهُ : وَيَخْرِقُ الْأَخْرَقُ ) أَيْ الْأَحْمَقُ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : الْخَرَقُ : بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ الْأَخْرَقِ وَهُوَ ضِدُّ الرَّفِيقِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَالِاسْمُ الْخُرْقُ بِالضَّمِّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الرِّفْقَ مَحْبُوبٌ ) أَيْ فَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ ، وَصَبُّ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا يَكْفِيه عَادَةٌ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَلَوْ الْأُولَى ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَسْوَسَةٌ أَوْ شَكٌّ فِي تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ أَوْ فِي عَدَدِ مَا أَتَى بِهِ .
هَذَا وَقَدْ يَقَعُ لِلْإِنْسَانِ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ دَبَّرَهُ فَيَكْفِيهِ الْقَلِيلُ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ إذَا تَطَهَّرَ مِنْ مُسْبِلٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ كَالْحَمَّامَاتِ بَالَغَ فِي مِقْدَارِ الْغُرْفَةِ وَأَكْثَرَ مِنْ الْغُرُفَاتِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ حَيْثُ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَالِاسْتِظْهَارِ فِي الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَنْقُصُ بِفَتْحِ الْيَاءِ ) أَيْ وَضَمِّ الْقَافِ مُخَفَّفَةٌ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الْيَاءِ مَعَ كَسْرِ الْقَافِ مُشَدَّدًا ( قَوْلُهُ : أَوْ يُقَلِّمَ ) بَابُهُ ضَرَبَ ( قَوْلُهُ : تُرَدُّ إلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ لَيْسَ خَاصًّا بِالْأَجْزَاءِ الْأَصْلِيَّةِ وَفِيهِ خِلَافٌ .
وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ سَعْدِ الدِّينِ فِي الْعَقَائِدِ نَصُّهَا : رَدًّا عَلَى الْفَلَاسِفَةِ : وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعَادَ إنَّمَا هُوَ الْأَجْزَاءُ الْأَصْلِيَّةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ إلَى آخِرِهِ ( قَوْلُهُ : فَيَعُودُ جُنُبًا ) ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْأَجْزَاءَ الْمُنْفَصِلَةَ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ لَا تَرْتَفِعُ جَنَابَتُهَا بِغَسْلِهَا سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : وَيُقَالُ إنَّ كُلَّ شَعْرَةٍ . . إلَخْ ) فَائِدَتُهُ التَّوْبِيخُ وَاللَّوْمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِفَاعِلِ ذَلِكَ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ قَصَّرَ كَأَنْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ وَإِلَّا فَلَا كَأَنْ فَجَأَهُ الْمَوْتُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث