نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2249 · ص. المطبوع 101 · الشرح
حاشية المغربي
101 ( فَصْلٌ ) فِي أَحْكَامِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ : لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ ) يَرِدَ عَلَيْهِ مَا لَوْ نَضَّ بِنَقْدٍ غَيْرِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَهُوَ أَنْقَصُ مِنْ ذَلِكَ 102 النَّقْدِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَلَكَ خَمْسِينَ ) أَيْ وَبَلَغَتْ قِيمَةُ الْعَرْضِ مِائَةً وَخَمْسِينَ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ مَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَوْلِ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ ) وَهُوَ عَرْضُ الْقِنْيَةِ ، وَقَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ : يَعْنِي لَا يَثْبُتُ فِيهِ حَوْلُ التِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ نِيَّتِهَا : أَيْ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُقَارِنَةً لِلتَّصَرُّفِ كَمَا يَأْتِي فَهُوَ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ عَرْضِ الْقِنْيَةِ لَا يَصِيرُ إلَخْ 103 قَوْلُهُ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهِ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ حَوْلُهُ إلَّا فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ بِالْفِعْلِ ، فَلَوْ تَصَرَّفَ فِي بَعْضِ الْعُرُوضِ الْمَوْرُوثَةِ وَحَصَلَ كَسَادٌ فِي الْبَاقِي لَا يَنْعَقِدُ حَوْلُهُ إلَّا فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ بِالْفِعْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَنْفَعَةَ مَا اسْتَأْجَرَهُ ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ : فَفِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُؤَجِّرَهَا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَمَضَى حَوْلٌ وَلَمْ يُؤَجِّرْهَا تَلْزَمُهُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيُقَوِّمُهَا بِأُجْرَةِ الْمَثَلِ حَوْلًا وَيُخْرِجُ زَكَاةَ تِلْكَ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ لِأَنَّهُ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ عِنْدَهُ 104 قَوْلُهُ : وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَضْرُوبَيْنِ ) أَيْ إذَا كَانَتْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُلِيِّ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِعَيْنٍ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ) أَيْ أَوْ بِعِشْرِينَ فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا فِي الْمَجْلِسِ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ : أَيْ وَكَانَ مَا أَقْبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى بِهِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقْبَضَهُ عَنْ الْفِضَّةِ ذَهَبًا أَوْ عَكْسَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ 105 قَوْلُهُ : أَثْنَاءَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي خِلَالِ الْمَتْنِ ) ذِكْرُهُ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَوْلِ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَاصِلِ الَّذِي قَدَّرَهُ ، وَإِلَّا لَفَسَدَ الْمَعْنَى بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُضَمُّ لَا مُتَعَلَّقَ لَهُ فَلَا يُعْلَمُ الضَّمُّ فِيمَا ذَا يَكُونُ مَعَ أَنَّ مُتَعَلَّقَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَوْلِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الشَّارِحُ عَنْ مَوْضُوعِهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجِبُ إسْقَاطُ لَفْظِ أَثْنَاءَ الَّذِي زَادَهْ الشَّارِحُ مِنْ هَذَا الْمَحَلِّ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَعَ الْمَتْنِ : وَيُضَمُّ الرِّبْحُ الْحَاصِلُ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ أَوْ مَعَ آخِرِهِ فِي نَفْسِ الْعَرْضِ كَالسَّمْنِ أَوْ غَيْرِهَا كَارْتِفَاعِ السُّوقِ إلَى الْأَصْلِ فِي الْحَوْلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَاع الْعَرْضَ بِدُونِ قِيمَتِهِ ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ اشْتَرَى بِهِ ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ وَهُوَ الثَّلَثُمِائَةِ ( قَوْلُهُ : كَمِشْمِشٍ أَوْ تُفَّاحٍ ) أَشَارَ بِهَذَا التَّمْثِيلِ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي ثَمَرٍ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ .
أَمَّا مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَسَيَأْتِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث