نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 218 · ص. المطبوع 201 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الْمَسْحُ فِيهِمَا ، وَلَمْ يَقُلْ وَلَوْ مَنْدُوبَةً أَوْ يُؤَخِّرُ الْغَايَةَ عَنْهُمَا فَيَقُولُ وَلَوْ مَنْدُوبَيْنِ ، لِأَنَّ الْغُسْلَ الْمَنْدُوبَ لَيْسَ لَهُ حَالَةٌ يَكُونُ فِيهَا وَاجِبًا بِغَيْرِ النَّذْرِ ، وَأَمَّا النَّجَاسَةُ الْمَعْفُوُّ عَنْهَا فَهِيَ مَعَ تَوَفُّرِ شُرُوطِ الْعَفْوِ قَدْ يَعْرِضُ لَهَا مَا يُصَيِّرُهَا وَاجِبَةَ الْغُسْلِ كَالْخَوْفِ مِنْ اخْتِلَاطِهَا بِمَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ النَّدْبُ لِغَسْلِهَا مُعَرِّضًا لِلزَّوَالِ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُرَخِّصٍ لِلْقَصْرِ ) أَيْ لِكَوْنِهِ قَصِيرًا أَوْ مَعْصِيَةً أَوْ سَافَرَ لِغَيْرِ مَقْصِدٍ مَعْلُومٍ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذَهَابًا إلَخْ ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ مَحَلًّا غَيْرَ وَطَنِهِ نَاوِيًا أَنْ لَا يُقِيمَ فِيهِ .
وَفِي سم عَلَى حَجّ : بَقِيَ مَا لَوْ سَافَرَ ذَهَابًا فَقَطْ مَثَلًا وَكَانَ فَوْقَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَدُونَ ثَلَاثٍ ا هـ .
قُلْت : وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يَمْسَحُ إلَى إقَامَتِهِ حَيْثُ كَانَ سَفَرُهُ مَسَافَةَ قَصْرٍ وَأَقَامَ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ ، وَإِلَّا كَانَ طُولُ سَفَرِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَا يَبْلُغُ الثَّلَاثَةَ وَهُوَ مَسَافَةُ قَصْرٍ اسْتَوْعَبَهَا كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ شَرْحِ قَوْلِهِ الْآتِي لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ ( قَوْلُهُ : كَسَلِسِ ) بِكَسْرِ اللَّامِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِدَائِمِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : لَوْ بَقِيَ طُهْرُهُ ) أَيْ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : إلَّا النَّوَافِلَ ) لَوْ نَوَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلَاةِ هَلْ تَصِحُّ نِيَّتُهُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَالطُّهْرُ الْكَامِلُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَرَ الْفَصْلُ بَيْنَ إرَادَةِ الْفَرْضِ وَالطُّهْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ فِي التَّعْلِيلِ لِأَنَّهُ مُحْدِثٌ إلَخْ ، أَمَّا لَوْ لَمْ يَصِلْ بِهِ فَرْضًا فَالْقِيَاسُ الِاكْتِفَاءُ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إذْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ حَدَثٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمَا ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ نَزَعَ خُفَّيْهِ إلَخْ مَا يُؤَيِّدُهُ مِنْ قَوْلِهِ وَشَمِلَ كَلَامَهُ وُضُوءٌ . . إلَخْ ، وَلَكِنْ تَجِبُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ 201 نَزْعِ الْخُفِّ وَغَسْلِ الْقَدَمَيْنِ لِوُجُوبِهَا فِي وُضُوءِ صَاحِبِ الضَّرُورَةِ وَالْمَسْحُ لَمَّا كَانَ قَائِمًا مَقَامَ الْغَسْلِ اُغْتُفِرَتْ مُدَّتُهُ فَلَا تُعَدُّ فَاصِلَةً بَيْنَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْغَسْلِ بَعْدَ نَزْعِ الْخُفِّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمُتَحَيِّرَةُ ) مُحْتَرَزُ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَشَمِلَ إطْلَاقَهُ دَائِمُ الْحَدَثِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْمُتَحَيِّرَةَ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ كَغَيْرِهَا ) أَيْ مِنْ دَائِمِ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُتَيَمِّمُ لِفَقْدِ الْمَاءِ ) أَيْ إذَا تَيَمَّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ لِمَرَضٍ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ : وَنُكْرِ الطُّهْرِ لِيَشْمَلَ إلَخْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث