نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2176 · ص. المطبوع 56 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ
( قَوْلُهُ : وَبَعْضِ شُرُوطِ الزَّكَاةِ ) إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ مِنْ شُرُوطِهَا كَوْنُهَا نَعَمًا وَكَوْنُهَا نِصَابًا ( قَوْلُهُ : مَهْرِيَّةً بِفَتْحِ الْمِيمِ ) أَيْ وَسُكُونِ الْهَاءِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَامُوسِ ( قَوْلُهُ : مُجَيْدٌ بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَجِيمٍ ) أَيْ مَفْتُوحَةٍ .
وَيُقَالُ مُجَيْدِيَّةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْمَجِيدِ : أَيْ الْكَرِيمِ مِنْ الْمَجْدِ وَهُوَ الْكَرْمُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَرْحَبِيَّةً ) لَمْ يُبَيِّنْ مَرْتَبَتَهَا ، وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُهُ فِي الْمُجَيْدِيَّةِ أَنَّهَا دُونَ الْمَهْرِيَّةِ أَنَّ الْأَرْحَبِيَّةَ أَرْفَعُ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : أُخِذَ الْفَرْضُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ نَوْعِهِ لَا مِنْ غَيْرِ خُصُوصِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَهْرِيَّةِ مَهْرِيَّةٌ : أَيْ حَصَّلَهَا مِنْ غَيْرِ مَالِهِ ( قَوْلُهُ : الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ ) أَيْ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْفُقَرَاءِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ السَّاعِيَ يَخْتَارُ أَنْفَعَهُمَا ) أَيْ أَنْفَعَ الْمَوْصُوفَيْنِ بِالصِّفَةِ الْمُخْتَلِفَةِ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ دَلَّسَ السَّاعِي أَوْ قَصَّرَ مِنْ عَدَمِ الْحُسْبَانِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَلَوْ أَخَذَ عَنْ ضَأْنٍ مَعْزًا ) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ مَا لَوْ اتَّحَدَ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ كَانَ أَظْهَرَ ، وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ : فَإِنْ قُلْت : 56 مَا وَجْهُ تَفْرِيعِ فَلَوْ عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا ؟ قُلْت : وِجْهَةُ النَّظَرُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مِنْهُ إنَّمَا ذُكِرَ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ كَمَا تَقَرَّرَ لَا لِانْحِصَارِ الْإِجْزَاءِ فِيهِ ا هـ : أَيْ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدْفَعُ السُّؤَالَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
[ فَائِدَةٌ ] قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ : وَالْمَعْزُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِهَا اسْمُ جِنْسٍ وَاحِدُهُ مَاعِزٌ وَالْأُنْثَى مَاعِزَةٌ وَالْمَعْزَى وَالْمَعِيزُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْأُمْعُوزُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْمَعْزِ ا هـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ .
وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ : الْمَعَزُ بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ وَالْمَعِيزُ وَالْأُمْعُوزُ وَالْمُعَازُّ كَكُتَّابٍ وَالْمَعْزَى ، وَيُمَدُّ خِلَافُ الضَّأْنِ مِنْ الْغَنَمِ وَالْمَاعِزُ وَاحِدُ الْمَعْزِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى .
وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ : الْمَعْزُ اسْمُ جِنْسٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَهِيَ ذَاتُ الشَّعْرِ مِنْ الْغَنَمِ الْوَاحِدَةُ شَاةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَتُفْتَحُ الْعَيْنُ وَتُسَكَّنُ وَجَمْعُ السَّاكِنِ أَمْعُزٌ وَمَعِيزٌ مِثْلُ عَبْدٍ وَأَعْبُدٍ وَعَبِيدٍ ، وَالْمَعْزَى أَلِفُهَا لِلْإِلْحَاقِ لَا لِلتَّأْنِيثِ ، وَلِهَذَا تُنَوَّنُ فِي التَّنْكِيرِ ، وَالذَّكَرُ مَاعِزٌ وَالْأُنْثَى مَاعِزَةٌ ( قَوْلُهُ : جَازَ فِي الْأَصَحِّ ) هَذِهِ الصُّورَةُ لَيْسَتْ مِنْ اخْتِلَافِ النَّوْعِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ إلَخْ ; لِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْكُلُّ مِنْ الضَّأْنِ ، وَأُخِذَ عَنْهُ مِنْ الْمَعْزِ أَوْ عَكْسِهِ ( قَوْلُهُ كَالْمَهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ ) تَعْلِيلُ الْأَصَحِّ بِمَا ذُكِرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ ، وَقَوْلُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ كَالْمَهْرِيَّةِ مَعَ الْأَرْحَبِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى جَزْمًا حَيْثُ تَسَاوَيَا فِي الْقِيمَةِ ا هـ .
وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الْإِبِلِ فَهَلْ هِيَ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، أَوْ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَالضَّأْنِ وَالْمَعْزِ رَاجِعْهُ ، وَلَعَلَّهُ أَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِحِكَايَةِ الْأَصَحِّ وَمُقَابِلُهُ فِيهَا ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُمْ فِي تَوْجِيهِ الْأَوَّلِ ) عَبَّرَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : إخْرَاجِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ جَزْمًا ) أَيْ فَيُؤْخَذُ بِهِ مَا لَمْ يُوجَدْ مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ أُنْثَى الْمَعْزِ ) تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنَّ أُنْثَى الْمَعْزِ مَاعِزَةٌ وَعَلَيْهِ فَالْمَعِيزُ وَالْمَاعِزَةُ مُتَرَادِفَانِ ( قَوْلُهُ : بَنَاهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ ) 57 أَيْ مِنْ أَنَّ قِيمَةَ الْجَوَامِيسِ دُونَ قِيمَةِ الْعِرَابِ فَلَا تُؤْخَذُ عَنْهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث