نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2071 · ص. المطبوع 13 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : فَيَكُونُ مَكْرُوهًا إلَّا لِحَاجَةٍ إلَخْ ) قَالَ حَجّ : وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُحَاذِي الْمَيِّتِ لَا مَا اُعْتِيدَ التَّحْوِيطُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحَاذٍ لَهُ لَا سِيَّمَا فِي اللَّحْدِ ، وَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُ مَا قَرُبَ مِنْهُ جِدًّا بِهِ ; لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ مُحَاذٍ لَهُ ا هـ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْجُلُوسِ وَالْوَطْءِ ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ حُرْمَةِ الْبَوْلِ وَالتَّغَوُّطِ عَلَى قُبُورِهِمَا لِعَدَمِ حُرْمَتِهِمَا وَلَا عِبْرَةَ بِتَأَذِّي الْأَحْيَاءِ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ ) أَيْ وُجُوبًا فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَنَدْبًا فِي نَحْوِ الْجُلُوسِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ إلَخْ ) أَيْ سِوَى عَجَبِ الذَّنْبِ ; لِأَنَّهُ لَا يَبْلَى ( قَوْلُهُ : وَلَا كَرَاهَةَ فِي مَشْيِهِ بَيْنَ الْمَقَابِرِ بِنَعْلٍ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَنَجِّسًا بِنَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ فَيَحْرُمُ إنْ مَشَى بِهِ عَلَى الْقَبْرِ ، أَمَّا غَيْرُ الرَّطْبَةِ فَلَا ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ كَانَ عَادَتُهُ إلَخْ ) مِنْهُ يُؤْخَذُ كَرَاهَةُ مَا عَلَيْهِ عَامَّةُ زُوَّارِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ دَقِّهِمْ التَّوَابِيتَ وَتَعَلُّقِهِمْ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ .
وَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِمْ التَّأَدُّبُ فِي زِيَارَتِهِمْ وَعَدَمُ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَهُمْ وَالْبُعْدُ عَنْهُمْ قَدْرَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زِيَارَتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَإِكْرَامًا .
قَالَ حَجّ : وَالْتِزَامُ الْقَبْرِ أَوْ مَا عَلَيْهِ مِنْ نَحْوِ تَابُوتٍ وَلَوْ قَبْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ يَدِهِ وَتَقْبِيلُهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ قَبِيحَةٌ ا هـ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْكِتَابَةِ 13 عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث