منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَلَا ) يَقْصُرُ ( رَاجِعٌ ) بَعْدَ سَفَرِهِ مِنْ مَحَلٍّ سَوَاءٌ كَانَ وَطَنًا أَمْ لَا وَصِلَةُ رَاجِعٌ ( لِدُونِهَا ) أَيْ مِنْ دُونِ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ; لِأَنَّ رُجُوعَهُ سَفَرٌ مُسْتَقِلٌّ ، وَلَيْسَ فِيهِ الْمَسَافَةُ وَصَلَاتُهُ الْمَقْصُورَةُ فِي ذَهَابِهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ صَحِيحَةٌ فَلَا يُعِيدُهَا هَذَا إنْ رَجَعَ تَارِكًا السَّفَرَ بَلْ ( وَلَوْ ) رَجَعَ لِلْبَلَدِ الَّذِي سَافَرَ مِنْهُ ( لِشَيْءٍ نَسِيَهُ ) وَيَعُودُ لِسَفَرِهِ ، فَإِنْ رَجَعَ لِغَيْرِهِ لِشَيْءٍ نَسِيَهُ قَصَرَ فِي رُجُوعِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ . وَمَفْهُومُ لِدُونِهَا أَنَّهُ إذَا رَجَعَ بَعْدَهَا يَقْصُرُ فِي رُجُوعِهِ 406 وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فُهِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ سَفَرٌ مُسْتَقِلٌّ . وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إذَا رَجَعَ مِنْ دُونِهَا لِشَيْءٍ نَسِيَهُ قَصَرَ فِي رُجُوعِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْفُضْ السَّفَرَ . وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَطَنَهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ ، وَإِلَّا أَتَمَّ فِي رُجُوعِهِ اتِّفَاقًا .
( وَلَا ) يَقْصُرُ ( عَادِلٌ ) فِي سَفَرِهِ ( عَنْ ) طَرِيقٍ ( قَصِيرٍ ) أَيْ دُونَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ إلَى طَرِيقٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ وَصِلَةُ عَادِلٍ ( بِلَا عُذْرٍ ) ; لِأَنَّهُ لَاهٍ بِسَفَرِهِ . وَمُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إنْ قَصَرَ فَلَا يُعِيدُ وَهُوَ الظَّاهِرُ . وَفِي التَّوْضِيحِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّاهِيَ بِصَيْدٍ وَشِبْهِهِ لَا يَقْصُرُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِقَصْرِهِ فَلَا شَكَّ فِي قَصْرِ هَذَا فَهَذَا مُحْتَرَزُ غَيْرِ لَاهٍ ، وَمَفْهُومُ بِلَا عُذْرٍ أَنَّهُ إنْ عَدَلَ لِعُذْرٍ كَمَكْسٍ لَهُ بَالٌ وَوَحَلٌ وَوَعْرٌ وَخَوْفٌ مِنْ سَبُعٍ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ وَتِجَارَةٍ وَزِيَادَةِ قَصْرٍ ، وَهُوَ كَذَلِكَ .
( وَلَا ) يَقْصُرُ ( هَائِمٌ ) أَيْ مُتَجَرِّدٌ عَنْ الْأَهْلِ وَالتَّوَطُّنِ سَائِحٌ فِي الْبِلَادِ أَيِّ بَلَدٍ تَيَسَّرَ لَهُ فِيهِ الْقُوتُ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ سَفَرَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ( وَ ) لَا يَقْصُرُ ( طَالِبُ رَعْيٍ ) لِنَحْوِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَرْتَعُ حَيْثُ يَجِدُ الْكَلَأَ لِعَدَمِ قَصْدِهَا فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَعْلَمَ ) كُلٌّ مِنْ الْهَائِمِ وَالرَّاعِي ( قَطْعَ ) أَيِّ سَفَرٍ وَمُجَاوَزَةَ ( الْمَسَافَةِ ) أَيْ أَرْبَعَةِ الْبُرُدِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ الْهَائِمُ وَيَجِدُ الرَّاعِي الْكَلَأَ فِيهِ فَيَقْصُرُ لِقَصْدِهِ الْمَسَافَةَ حِينَئِذٍ مِنْهُمَا مُحْتَرَزُ قَصَدْت .
( وَلَا ) يَقْصُرُ شَخْصٌ ( مُنْفَصِلٌ ) أَيْ خَارِجٌ مِنْ الْبَلَدِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ ، وَأَقَامَ بِمَحَلٍّ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ حَالَ كَوْنِهِ ( يَنْتَظِرُ رُفْقَةً ) يُسَافِرُ مَعَهَا لَا يَدْرِي وَقْتَ مَجِيئِهَا فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَجْزِمَ ) الْمُنْفَصِلُ ( بِالسَّيْرِ ) أَيْ السَّفَرِ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ بِهِ ( دُونَهَا ) أَيْ الرُّفْقَةِ أَوْ بِمَجِيئِهَا قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فَيَقْصُرُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ بِهِ ، فَلَوْ عَزَمَ عَلَى عَدَمِ السَّيْرِ دُونَهَا أَوْ جَزَمَ بِمَجِيئِهَا بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ فِيهِ ، وَهَذَا 407 مُحْتَرَزُ دَفْعَةً . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ ، وَأَقَامَ قَبْلَ سَفَرِهِ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ يَنْتَظِرُ رُفْقَةً تَلْحَقُهُ لَا يُسَافِرُ دُونَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ لُحُوقِهَا فَيُتِمُّ مُدَّةَ انْتِظَارِهِ . فَإِنْ نَوَى انْتِظَارَهَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ سَافَرَ دُونَهَا أَوْ عَلِمَ لُحُوقَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ قَصَرَ مُدَّةَ انْتِظَارِهَا .
( وَلَا ) يَقْصُرُ ( عَادِلٌ ) فِي سَفَرِهِ ( عَنْ ) طَرِيقٍ ( قَصِيرٍ ) أَيْ دُونَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ إلَى طَرِيقٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ وَصِلَةُ عَادِلٍ ( بِلَا عُذْرٍ ) ; لِأَنَّهُ لَاهٍ بِسَفَرِهِ . وَمُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إنْ قَصَرَ فَلَا يُعِيدُ وَهُوَ الظَّاهِرُ . وَفِي التَّوْضِيحِ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّاهِيَ بِصَيْدٍ وَشِبْهِهِ لَا يَقْصُرُ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِقَصْرِهِ فَلَا شَكَّ فِي قَصْرِ هَذَا فَهَذَا مُحْتَرَزُ غَيْرِ لَاهٍ ، وَمَفْهُومُ بِلَا عُذْرٍ أَنَّهُ إنْ عَدَلَ لِعُذْرٍ كَمَكْسٍ لَهُ بَالٌ وَوَحَلٌ وَوَعْرٌ وَخَوْفٌ مِنْ سَبُعٍ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ وَتِجَارَةٍ وَزِيَادَةِ قَصْرٍ ، وَهُوَ كَذَلِكَ .
( وَلَا ) يَقْصُرُ ( هَائِمٌ ) أَيْ مُتَجَرِّدٌ عَنْ الْأَهْلِ وَالتَّوَطُّنِ سَائِحٌ فِي الْبِلَادِ أَيِّ بَلَدٍ تَيَسَّرَ لَهُ فِيهِ الْقُوتُ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ سَفَرَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ ( وَ ) لَا يَقْصُرُ ( طَالِبُ رَعْيٍ ) لِنَحْوِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ يَرْتَعُ حَيْثُ يَجِدُ الْكَلَأَ لِعَدَمِ قَصْدِهَا فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَعْلَمَ ) كُلٌّ مِنْ الْهَائِمِ وَالرَّاعِي ( قَطْعَ ) أَيِّ سَفَرٍ وَمُجَاوَزَةَ ( الْمَسَافَةِ ) أَيْ أَرْبَعَةِ الْبُرُدِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ الْهَائِمُ وَيَجِدُ الرَّاعِي الْكَلَأَ فِيهِ فَيَقْصُرُ لِقَصْدِهِ الْمَسَافَةَ حِينَئِذٍ مِنْهُمَا مُحْتَرَزُ قَصَدْت .
( وَلَا ) يَقْصُرُ شَخْصٌ ( مُنْفَصِلٌ ) أَيْ خَارِجٌ مِنْ الْبَلَدِ بِنِيَّةِ السَّفَرِ ، وَأَقَامَ بِمَحَلٍّ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ حَالَ كَوْنِهِ ( يَنْتَظِرُ رُفْقَةً ) يُسَافِرُ مَعَهَا لَا يَدْرِي وَقْتَ مَجِيئِهَا فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَجْزِمَ ) الْمُنْفَصِلُ ( بِالسَّيْرِ ) أَيْ السَّفَرِ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ بِهِ ( دُونَهَا ) أَيْ الرُّفْقَةِ أَوْ بِمَجِيئِهَا قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فَيَقْصُرُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مُقِيمٌ بِهِ ، فَلَوْ عَزَمَ عَلَى عَدَمِ السَّيْرِ دُونَهَا أَوْ جَزَمَ بِمَجِيئِهَا بَعْدَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ فِيهِ ، وَهَذَا 407 مُحْتَرَزُ دَفْعَةً . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْبَلَدِ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ ، وَأَقَامَ قَبْلَ سَفَرِهِ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ يَنْتَظِرُ رُفْقَةً تَلْحَقُهُ لَا يُسَافِرُ دُونَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ لُحُوقِهَا فَيُتِمُّ مُدَّةَ انْتِظَارِهِ . فَإِنْ نَوَى انْتِظَارَهَا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ لَمْ تَلْحَقْهُ سَافَرَ دُونَهَا أَوْ عَلِمَ لُحُوقَهَا قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ قَصَرَ مُدَّةَ انْتِظَارِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث