منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَ ) بَطَلَتْ ( بِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ ) مِنْ الرَّكَعَاتِ مُتَيَقِّنَةٍ سَهْوًا فَإِنْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ الْكَثِيرَةِ سَجَدَ اتِّفَاقًا وَلَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . وَقِيلَ تَبْطُلُ الثُّلَاثِيَّةُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهَا . وَقِيلَ بِزِيَادَةِ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَقْدُ هُنَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ ثَامِنَةِ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ سَابِعَةِ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةِ ثُنَائِيَّةٍ بَطَلَتْ .
وَشَبَّهَ فِي الْإِبْطَالِ فَقَالَ ( كَ ) زِيَادَةِ ( رَكْعَتَيْنِ ) سَهْوًا ( فِي ) الصَّلَاةِ ( الثُّنَائِيَّةِ ) أَصَالَةً كَجُمُعَةٍ وَصُبْحٍ لَا مَقْصُورَةً فَبِأَرْبَعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ يَوْمِهَا وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا . وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعٍ ، وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا رَكْعَتَيْنِ فَيُبْطِلُهَا زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ وَتَبْطُلُ زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ سَهْوًا النَّقْلَ الْمُحَدَّدَ كَفَجْرٍ وَعِيدٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ . وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ الرُّكُوعَ فِيهِمَا وَالنَّفَلُ غَيْرُ الْمَحْدُودِ لَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِمْ إنْ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا يَرْجِعُ وَلَمْ يُكْمِلْهَا سَادِسَةً وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ . 309 وَبِتَعَمُّدِ ) زِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ ( كَسَجْدَةٍ ) فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ مَحْدُودٍ كَوِتْرٍ وَانْظُرْ غَيْرَهُ قَالَهُ عج لَا قَوْلِي كَتَكْرِيرِ فَاتِحَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ تَبْطُلُ ( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( نَفْخٍ ) بِفَمٍ وَإِنْ قَلَّ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ حَرْفٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . وَقِيلَ لَا يُبْطِلُهَا مُطْلَقًا . وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفٌ لَا بِأَنْفٍ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ يَقْصِدْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ . وَفِي النَّوَادِرِ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ عَلَى بَاطِلَةٍ إنْ نَفَخَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَيَقْطَعُ الْإِمَامُ وَالْفَذُّ .
( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ) وَلَوْ بِأَنْفٍ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لِإِنْفَاذِ نَفْسِهِ وَوَجَبَ الْقَطْعُ لَهُ . وَلَوْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ ( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( قَيْءٍ ) أَوْ قَلْسٍ وَلَوْ مُجَرَّدَ مَاءٍ ( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( كَلَامٍ ) أَجْنَبِيٍّ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا وَلَوْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ أَوْ صَوْتٍ سَاذَجٍ اخْتِيَارًا وَلَمْ يَجِبْ بَلْ ( وَإِنْ بِكُرْهٍ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى ) مِنْ الْهَلَاكِ أَوْ شِدَّةِ الْأَذَى وَتَرْجِعُ الْمُبَالَغَةُ لِقَوْلِهِ وَبِتَعَمُّدٍ كَسَجْدَةٍ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ لِإِجَابَةِ وَالِدٍ أَعْمَى أَصَمَّ فِي نَافِلَةٍ فَيَجِبُ قَطْعُهَا وَإِجَابَتُهُ . وَإِنْ كَانَ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ وَالِدُهُ الْمُنَادِي لَيْسَ أَعْمَى أَصَمَّ فَيُخَفِّفُ وَيُسَلِّمُ وَيُجِيبُهُ وَإِجَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيًّا وَمَيِّتًا لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاجِحِ .
( إلَّا ) تَعَمُّدَ الْكَلَامِ ( لِإِصْلَاحِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( فَ ) لَا تَبْطُلُ إلَّا ( بِكَثِيرِهِ ) وَكَذَا بِكَثِيرِ سَهْوِهِ كَكُلِّ كَثِيرٍ سَهْوًا
وَشَبَّهَ فِي الْإِبْطَالِ فَقَالَ ( كَ ) زِيَادَةِ ( رَكْعَتَيْنِ ) سَهْوًا ( فِي ) الصَّلَاةِ ( الثُّنَائِيَّةِ ) أَصَالَةً كَجُمُعَةٍ وَصُبْحٍ لَا مَقْصُورَةً فَبِأَرْبَعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ فَرْضُ يَوْمِهَا وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا أَرْبَعًا . وَأَمَّا عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَلَا يُبْطِلُهَا إلَّا زِيَادَةُ أَرْبَعٍ ، وَأَنَّ الْمَقْصُورَةَ شُرِعَتْ أَوَّلًا رَكْعَتَيْنِ فَيُبْطِلُهَا زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ وَتَبْطُلُ زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ سَهْوًا النَّقْلَ الْمُحَدَّدَ كَفَجْرٍ وَعِيدٍ وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ . وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ الرُّكُوعَ فِيهِمَا وَالنَّفَلُ غَيْرُ الْمَحْدُودِ لَا يَبْطُلُ بِزِيَادَةِ مِثْلِهِ لِقَوْلِهِمْ إنْ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا يَرْجِعُ وَلَمْ يُكْمِلْهَا سَادِسَةً وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ . 309 وَبِتَعَمُّدِ ) زِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ ( كَسَجْدَةٍ ) فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ مَحْدُودٍ كَوِتْرٍ وَانْظُرْ غَيْرَهُ قَالَهُ عج لَا قَوْلِي كَتَكْرِيرِ فَاتِحَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ تَبْطُلُ ( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( نَفْخٍ ) بِفَمٍ وَإِنْ قَلَّ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ حَرْفٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . وَقِيلَ لَا يُبْطِلُهَا مُطْلَقًا . وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ حَرْفٌ لَا بِأَنْفٍ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ يَقْصِدْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ . وَفِي النَّوَادِرِ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ عَلَى بَاطِلَةٍ إنْ نَفَخَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَيَقْطَعُ الْإِمَامُ وَالْفَذُّ .
( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ) وَلَوْ بِأَنْفٍ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لِإِنْفَاذِ نَفْسِهِ وَوَجَبَ الْقَطْعُ لَهُ . وَلَوْ خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ ( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( قَيْءٍ ) أَوْ قَلْسٍ وَلَوْ مُجَرَّدَ مَاءٍ ( أَوْ ) بِتَعَمُّدِ ( كَلَامٍ ) أَجْنَبِيٍّ لِغَيْرِ إصْلَاحِهَا وَلَوْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ أَوْ صَوْتٍ سَاذَجٍ اخْتِيَارًا وَلَمْ يَجِبْ بَلْ ( وَإِنْ بِكُرْهٍ أَوْ وَجَبَ لِإِنْقَاذِ أَعْمَى ) مِنْ الْهَلَاكِ أَوْ شِدَّةِ الْأَذَى وَتَرْجِعُ الْمُبَالَغَةُ لِقَوْلِهِ وَبِتَعَمُّدٍ كَسَجْدَةٍ وَمَا بَعْدَهُ أَوْ لِإِجَابَةِ وَالِدٍ أَعْمَى أَصَمَّ فِي نَافِلَةٍ فَيَجِبُ قَطْعُهَا وَإِجَابَتُهُ . وَإِنْ كَانَ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ وَالِدُهُ الْمُنَادِي لَيْسَ أَعْمَى أَصَمَّ فَيُخَفِّفُ وَيُسَلِّمُ وَيُجِيبُهُ وَإِجَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيًّا وَمَيِّتًا لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاجِحِ .
( إلَّا ) تَعَمُّدَ الْكَلَامِ ( لِإِصْلَاحِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( فَ ) لَا تَبْطُلُ إلَّا ( بِكَثِيرِهِ ) وَكَذَا بِكَثِيرِ سَهْوِهِ كَكُلِّ كَثِيرٍ سَهْوًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث