منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
الصفحة 6326 · ص. المطبوع 219 · الشرح
( وَلَهُ ) أَيْ الْوَاهِبِ ( مَنْعُهَا ) أَيْ الْهِبَةِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ ( حَتَّى يَقْبِضَهُ ) أَيْ الْوَاهِبِ الثَّوَابَ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ . فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَلِوَاهِبِهَا مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَ عِوَضَهَا كَالْبَيْعِ .
( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بِمَ يَلْزَمُ الْوَاهِبَ قَبُولُ الْقِيمَةِ هَلْ بِمُجَرَّدِ الْهِبَةِ أَوْ بِالْقَبْضِ ، بَلْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْقِيمَةِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْهِبَةِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِقَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ . 219 الثَّانِي : ابْنُ عَرَفَةَ إذَا أَثَابَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ ، وَامْتَنَعَ الْوَاهِبُ أَنْ لَا يَقْبَلَ إلَّا الْقِيمَةَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، وَيُجْبَرُ عَلَى أَخْذِ مَا أَعْطَاهُ الْمَوْهُوبَ لَهُ .
الثَّالِثُ : فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَيْسَ عَلَى الْفُقَهَاءِ أَنْ يَشْهَدُوا بَيْنَ النَّاسِ ، وَلَا أَنْ يُضَيِّفُوا أَحَدًا وَلَا أَنْ يُكَافِئُوا عَلَى الْهَدَايَا ، وَكَذَا السُّلْطَانُ لَا يُكَافِئُ وَلَا يُكَافَأُ . " غ " عَنْ شَيْخِهِ الْقُورِيِّ : ﴿﴾ لَيْسَ عَلَى الْفَقِيهِ مِنْ ضِيَافَاتٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا شَهَادَاتٍ وَلَا مُكَافَآتٍ ﴿﴾ ﴿﴾ ذِكْرُ ذَا أَيْضًا لِذِي الْمَدَارِكِ ﴿﴾ ﴿﴾ عَنْ سَعْدٍ الْمَعَافِرِيِّ عَنْ الْمَدَارِكِ ﴿﴾ أَفَادَهَا الْحَطّ . الْبُنَانِيُّ " غ " فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ الْبَيْتَيْنِ لِنَفْسِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث