منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
( لَا ) يَتَّبِعُ ( شَرْطَ إصْلَاحِهِ ) أَيْ الْوَقْفِ ( عَلَى مُسْتَحِقِّهِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُسْتَحِقِّ لِمَنْفَعَةِ الْوَقْفِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ لِاسْتِلْزَامِهِ الْإِجَارَةَ بِأُجْرَةٍ مَجْهُولَةٍ وَيَصِحُّ الْوَقْفُ . فِيهَا لِ ابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ حَبَّسَ دَارًا عَلَى رَجُلٍ وَوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَاشْتَرَطَ عَلَى الَّذِي حَبَّسَ عَلَيْهِ إصْلَاحَ مَا رَثَّ مِنْهَا مِنْ مَالِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَهُوَ كِرَاءٌ مَجْهُولٌ ، وَلَكِنْ يَمْضِي ذَلِكَ وَتَكُونُ حَبْسًا وَلَا مَرَمَّةَ عَلَيْهِ ، وَتَكُونُ مَرَمَّتُهَا مِنْ غَلَّتِهَا ; لِأَنَّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُشْبِهُ الْبُيُوعُ ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إنْ حَبَّسَ عَلَى رَجُلٍ فَرَسًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ نَفَقَتَهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ ، ثُمَّ هُوَ مِلْكٌ لَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ إذْ قَدْ يَهْلِكُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَتَيْنِ فَيَذْهَبُ عَلَفُهُ بَاطِلًا .
وَشَبَّهَ فِي إلْغَاءِ الشَّرْطِ فَقَالَ ( كَ ) شَرْطِ تَوْظِيفِ ( أَرْضِ مُوَظَّفَةٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ 151 وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ مَجْعُولٌ عَلَيْهَا مَالٌ يُؤْخَذُ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ عَامٍّ عَلَى مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِ ، فَيَصِحُّ وَقْفُهَا ، وَيُلْغَى شَرْطُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْكِرَاءُ بِمَجْهُولٍ فِي حَالٍ ( إلَّا ) أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ دَفْعُ تَوْظِيفِهَا ( مِنْ غَلَّتِهَا ) فَيَتَّبِعُ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ .
وَقِيلَ لَا يَتَّبِعُ ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ . الْبُنَانِيُّ لَمَّا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ اشْتَرَطَ عَلَى الَّذِي حُبِّسَ عَلَيْهِ إصْلَاحَ مَا رَثَّ مِنْهَا مِنْ مَالِهِ لَمْ يَجُزْ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ قَوْلَهُ مِنْ مَالِهِ ، فَلَوْ كَانَ مِنْ غَلَّتِهَا لَجَازَ ، قَالَ إنَّهُ يَقُومُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَحْبِيسُ الْأَرْضِ الْمُوَظَّفَةِ ، وَحَكَى ابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ عَلَى أَنْ تُرَمَّ مِنْ غَلَّتِهَا وَيَخْرُجُ الْوَظِيفُ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ لَجَازَ تَحْبِيسُهَا ، وَقَدْ قِيلَ لَا يَجُوزُ . ابْنُ كَوْثَرٍ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ .
( أَوْ ) شَرْطُ ( عَدَمِ بَدْءٍ ) مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ ( بِإِصْلَاحِهِ ) أَيْ الْوَقْفِ ( وَ ) شَرَطَ عَدَمَ بَدْءٍ بِ ( نَفَقَتِهِ ) أَيْ الْوَقْفِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِإِبْطَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ ، فِي الزَّاهِي لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ غَلَّتِهِ بِمَنَافِعِ أَهْلِهِ وَيَتْرُكَ إصْلَاحَ مَا يَنْخَرِمُ مِنْهُ بَطَلَ شَرْطُهُ .
وَشَبَّهَ فِي إلْغَاءِ الشَّرْطِ فَقَالَ ( كَ ) شَرْطِ تَوْظِيفِ ( أَرْضِ مُوَظَّفَةٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ 151 وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ مَجْعُولٌ عَلَيْهَا مَالٌ يُؤْخَذُ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ عَامٍّ عَلَى مَنْ وَقَفْت عَلَيْهِ ، فَيَصِحُّ وَقْفُهَا ، وَيُلْغَى شَرْطُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْكِرَاءُ بِمَجْهُولٍ فِي حَالٍ ( إلَّا ) أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ دَفْعُ تَوْظِيفِهَا ( مِنْ غَلَّتِهَا ) فَيَتَّبِعُ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ .
وَقِيلَ لَا يَتَّبِعُ ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ . الْبُنَانِيُّ لَمَّا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ اشْتَرَطَ عَلَى الَّذِي حُبِّسَ عَلَيْهِ إصْلَاحَ مَا رَثَّ مِنْهَا مِنْ مَالِهِ لَمْ يَجُزْ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ قَوْلَهُ مِنْ مَالِهِ ، فَلَوْ كَانَ مِنْ غَلَّتِهَا لَجَازَ ، قَالَ إنَّهُ يَقُومُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَحْبِيسُ الْأَرْضِ الْمُوَظَّفَةِ ، وَحَكَى ابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ عَلَى أَنْ تُرَمَّ مِنْ غَلَّتِهَا وَيَخْرُجُ الْوَظِيفُ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ لَجَازَ تَحْبِيسُهَا ، وَقَدْ قِيلَ لَا يَجُوزُ . ابْنُ كَوْثَرٍ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ .
( أَوْ ) شَرْطُ ( عَدَمِ بَدْءٍ ) مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ ( بِإِصْلَاحِهِ ) أَيْ الْوَقْفِ ( وَ ) شَرَطَ عَدَمَ بَدْءٍ بِ ( نَفَقَتِهِ ) أَيْ الْوَقْفِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِإِبْطَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ ، فِي الزَّاهِي لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ غَلَّتِهِ بِمَنَافِعِ أَهْلِهِ وَيَتْرُكَ إصْلَاحَ مَا يَنْخَرِمُ مِنْهُ بَطَلَ شَرْطُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث