منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3536 · ص. المطبوع 413 · الشرح
413 ( فَصْلٌ ) فِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالْقَرِيبِ وَخَادِمِهِ وَالْحَضَانَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ( إنَّمَا تَجِبُ ) عَلَى الْمَالِكِ ( نَفَقَةُ رَقِيقِهِ ) لَا رَقِيقِ رَقِيقِهِ فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا ( وَدَابَّتِهِ ) وَالْحَصْرُ فِي هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيْ يُوجَدْ ( مَرْعًى ) يَكْفِيهَا وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ رَعْيُهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِأُجْرَةٍ الْبُنَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَصْرَ مُنْصَبٌّ عَلَى جَمِيعِ مَا بَعْدَهُ أَيْ إنَّمَا يَجِبُ النَّفَقَةُ بَعْدَ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى الرَّقِيقِ وَالدَّابَّةِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَشَمِلَ رَقِيقُهُ الْمُخْدِمَ وَقِيلَ نَفَقَتُهُ عَلَى مَنْ لَهُ خِدْمَتُهُ وَشَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ . ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ نَفَقَةِ الْمُخْدِمِ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ ذِي الْخِدْمَةِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَتْ الْخِدْمَةُ يَسِيرَةً لِنَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُ وَنَقَلَهُ أَيْضًا وَالْمُكَاتَبُ نَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُسْتَحَقَّةُ بِرِقٍّ وَهِيَ حَامِلٌ نَفَقَتُهَا عَلَى مَنْ اسْتَحَقَّهَا عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ عَلَى مَنْ حَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ الْجَيِّدُ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ وَالْأَظْهَرُ إنْ كَانَ فِي خِدْمَتِهَا قَدْرُ نَفَقَتِهَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْهَا وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَتَمَشَّى عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا أَوْ مَعَ قِيمَةِ وَلَدِهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى دَابَّتِهِ ; لِأَنَّ تَرْكَهُ مُنْكَرٌ وَإِزَالَتُهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِهَا خِلَافًا فَالْقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ يُؤْمَرُ بِلَا قَضَاءٍ وَالْهِرَّةُ الْعَمْيَاءُ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الِانْصِرَافِ تَجِبُ نَفَقَتُهَا عَلَى مَنْ انْقَطَعَتْ عِنْدَهُ ، وَسَكَتَ عَنْ الْقِيَامِ بِالشَّجَرِ وَهُوَ وَاجِبٌ ; لِأَنَّ تَرْكَهُ إضَاعَةُ مَالٍ . ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَى رَقِيقِهِ أَوْ دَابَّتِهِ بُخْلًا أَوْ عَجْزًا ( بِيعَ ) إنْ وُجِدَ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَحَلَّ بَيْعَهُ وَإِلَّا وُهِبَ أَوْ أُخْرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا أَوْ ذَكَاةِ مَا يُؤْكَلُ ، وَفِي أُمُّ الْوَلَدِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ يُنْجَزُ عِتْقُهَا وَقِيلَ تَسْعَى فِي مَعَاشِهَا وَقِيلَ تُزَوَّجُ وَشَبَّهَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ ( كَتَكْلِيفِهِ ) أَيْ الْمَمْلُوكِ رَقِيقًا أَوْ دَابَّةً ( مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُهُ ) إلَّا بِمَشَقَّةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْعَادَةِ زِيَادَةً عَلَى مَرَّتَيْنِ . 414 وَيَجُوزُ ) لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَ ( مِنْ لَبَنِهَا ) أَيْ الدَّابَّةِ أَوْ الْأَمَةِ ( مَا لَا يَضُرُّ بِنَتَاجِهَا ) أَيْ وَلَدِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث