فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
الصفحة 760 · ص. المطبوع 108 · الشرح
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ مَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ ) وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَلُفَّ الْغَاسِلُ عَلَى أَصَابِعِهِ خِرْقَةً يَمْسَحُ بِهَا أَسْنَانَهُ وَلَهَاتَهُ وَشَفَتَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ ، وَهَلْ يُمْسَحُ رَأْسُهُ فِي رِوَايَةِ صَلَاةِ الْأَثَرِ لَا ؟ وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُمْسَحَ وَلَا يُؤَخَّرُ غَسْلُ رِجْلَيْهِ عَنْ الْغُسْلِ وَلَا يُقَدَّمُ غَسْلُ يَدَيْهِ بَلْ يُبْدَأُ بِوَجْهِهِ ، وَبِخِلَافِ الْجُنُبِ ; لِأَنَّهُ يَتَطَهَّرُ بِهِمَا ، وَالْمَيِّتُ يُغَسَّلُ بِيَدِ غَيْرِهِ .
قَالَ الْحَلْوَانِيُّ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْوُضُوءِ 108 فِي حَقِّ الْبَالِغِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي يَعْقِلُ الصَّلَاةَ ، فَأَمَّا الَّذِي لَا يَعْقِلُهَا فَيُغَسَّلُ وَلَا يُوَضَّأُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ يُصَلِّي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْحَيَاةِ ) فَإِنَّهُ إذَا أَرَادَ الْغُسْلَ الْمَسْنُونَ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَسَنَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث