فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
وَأَمَّا تَقْيِيدُ اسْتِنَانِهِ أَوْ إيجَابُهُ بِكَوْنِهِ عَقِيبَ الْمَفْرُوضَاتِ ; فَلِأَنَّ قَوْلَهُمْ كَانَ يَفْعَلُ كَذَا دُبُرَ الصَّلَاةِ يَتَبَادَرُ مِنْهُ الْمَكْتُوبَاتُ بِحَسَبِ غَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ فِي ذَلِكَ . ( قَوْلُهُ : وَلَهُ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ قَبْلُ ) أَرَادَ قَوْلَهُ لَا جُمُعَةَ ، إلَى قَوْلِهِ : 83 وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ . وَلَا يَخْفَى عَدَمُ دَلَالَتِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَالتَّمَحُّلُ لَا يُجْدِي إلَّا الدَّفْعَ . ( قَوْلُهُ : عِنْدَ اقْتِدَائِهِمْ بِالْمُقِيمِ ) قَيَّدَ بِهِ ، فَإِنَّ الْمُسَافِرِينَ إذَا اقْتَدَوْا بِمُسَافِرٍ فِي الْمِصْرِ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ لَا وُجُوبَ عَلَيْهِمْ . وَاخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ هَلْ الْحُرِّيَّةُ شَرْطُ وُجُوبِهِ أَوْ لَا ؟ وَفَائِدَتُهُ إنَّمَا تَظْهَرُ إذَا أَمَّ الْعَبْدُ قَوْمًا مَنْ شَرَطَهَا قَالَ لَا ، وَمَنْ لَا قَالَ نَعَمْ .
( قَوْلُهُ : قَالَ يَعْقُوبُ ) هَذَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ ، وَيَعْقُوبُ هُوَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَتَضَمَّنَتْ الْحِكَايَةُ مِنْ الْفَوَائِدِ الْحَكِيمَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُكَبِّرْ الْإِمَامُ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُقْتَدِي بَلْ يُكَبِّرُ هُوَ وَالْعُرْفِيَّةُ جَلَالَةُ قَدْرِ أَبِي يُوسُفَ عِنْدَ الْإِمَامِ ، وَعِظَمُ مَنْزِلَةِ الْإِمَامِ فِي قَلْبِهِ حَيْثُ نَسِيَ مَا لَا يُنْسَى عَادَةً حِينَ عَلِمَهُ خَلَفُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَادَةَ إنَّمَا هُوَ نِسْيَانُ التَّكْبِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْكَائِنُ عَقِيبَ فَجْرِ عَرَفَةَ ، فَأَمَّا بَعْدَ تَوَالِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ يُكَبِّرُ فِيهَا إلَى الرَّابِعِ فَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِنِسْيَانِهِ ; لِعَدَمِ بُعْدِ الْعَهْدِ بِهِ ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ أَحْدَثَ عَامِدًا سَقَطَ عَنْهُ التَّكْبِيرُ . وَفِي الِاسْتِدْبَارِ عَنْ الْقِبْلَةِ رِوَايَتَانِ : لَوْ أَحْدَثَ نَاسِيًا بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَخْرُجُ لِلطَّهَارَةِ ، وَالْمَسْبُوقُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّكْبِيرِ ، وَلَوْ تَابَعَهُ لَا تَفْسُدُ . وَفِي التَّلْبِيَةِ تَفْسُدُ ، وَيَبْدَأُ الْمُحْرِمُ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ .
وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَإِنْ ذَكَرَ فِي أَيَّامِ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ قَضَاهَا وَكَبَّرَ ، وَإِنْ قَضَى بَعْدَهَا لَمْ يُكَبِّرْ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا إذَا قَضَى فِي أَيَّامِ تَشْرِيقٍ أُخْرَى .
( قَوْلُهُ : قَالَ يَعْقُوبُ ) هَذَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ ، وَيَعْقُوبُ هُوَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَتَضَمَّنَتْ الْحِكَايَةُ مِنْ الْفَوَائِدِ الْحَكِيمَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُكَبِّرْ الْإِمَامُ لَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُقْتَدِي بَلْ يُكَبِّرُ هُوَ وَالْعُرْفِيَّةُ جَلَالَةُ قَدْرِ أَبِي يُوسُفَ عِنْدَ الْإِمَامِ ، وَعِظَمُ مَنْزِلَةِ الْإِمَامِ فِي قَلْبِهِ حَيْثُ نَسِيَ مَا لَا يُنْسَى عَادَةً حِينَ عَلِمَهُ خَلَفُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَادَةَ إنَّمَا هُوَ نِسْيَانُ التَّكْبِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْكَائِنُ عَقِيبَ فَجْرِ عَرَفَةَ ، فَأَمَّا بَعْدَ تَوَالِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ يُكَبِّرُ فِيهَا إلَى الرَّابِعِ فَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِنِسْيَانِهِ ; لِعَدَمِ بُعْدِ الْعَهْدِ بِهِ ، وَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ أَحْدَثَ عَامِدًا سَقَطَ عَنْهُ التَّكْبِيرُ . وَفِي الِاسْتِدْبَارِ عَنْ الْقِبْلَةِ رِوَايَتَانِ : لَوْ أَحْدَثَ نَاسِيًا بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَلَا يَخْرُجُ لِلطَّهَارَةِ ، وَالْمَسْبُوقُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّكْبِيرِ ، وَلَوْ تَابَعَهُ لَا تَفْسُدُ . وَفِي التَّلْبِيَةِ تَفْسُدُ ، وَيَبْدَأُ الْمُحْرِمُ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ .
وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَإِنْ ذَكَرَ فِي أَيَّامِ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ قَضَاهَا وَكَبَّرَ ، وَإِنْ قَضَى بَعْدَهَا لَمْ يُكَبِّرْ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا إذَا قَضَى فِي أَيَّامِ تَشْرِيقٍ أُخْرَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث