فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَهَا ) يَعْنِي دَخَلَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ ، أَمَّا لَوْ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ صَارَ مُدْرِكًا لَهَا بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ ; يُفِيدُهُ ، وَالنِّيَابَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَجْرِي فِي الْأَفْعَالِ إلَّا أَنَّهَا أَثَرُ الْقِرَاءَةِ فَالْتَحَقَتْ بِهَا عَلَى أَنَّ إدْرَاكَ جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الرَّكْعَةُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ قَضَاؤُهُ شَرْعًا فِيهِ ضَرُورِيٌّ ، وَالْقِيَامُ مِنْهُ وَهُوَ فِعْلٌ ، وَخَرَجَ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ ; لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فَالْتَحَقَتْ بِهَا فَقُضِيَتْ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ سَجَدَهَا لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ ) وَكَوْنُ الصَّحِيحِ أَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّ السَّامِعِ التِّلَاوَةُ لَا السَّمَاعُ ، وَإِنَّمَا السَّمَاعُ شَرْطٌ لَا يَمْنَعُ مِنْ السُّجُودِ خَارِجَ الصَّلَاةِ إذْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التِّلَاوَةَ فِي الصَّلَاةِ لَا تَنْعَقِدُ سَبَبًا إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ فِي الصَّلَاةِ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ أُجِيبَ بِأَنَّ 18 اخْتِلَافَهُمْ فِي السَّبَبِ عَلَى السَّامِعِ أَهُوَ السَّمَاعُ أَوْ التِّلَاوَةُ يُوجِبُ الِاحْتِيَاطَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْخَارِجِ ، بِخِلَافِ السَّمَاعِ فِي الصَّلَاةِ لِتِلَاوَةِ مَنْ لَيْسَ فِيهَا ، فَإِنَّ الِاحْتِيَاطَ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنْ لَا يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ إذْ النَّظَرُ إلَى كَوْنِ السَّبَبِ التِّلَاوَةَ يَمْنَعُهَا فِيهَا ، وَإِلَى كَوْنِهِ السَّمَاعَ يُوجِبُهَا فِيهَا . وَالْوَاجِبُ صَوْنُ الصَّلَاةِ عَنْ الزَّوَائِدِ إلَّا مَا لَا شَكَّ فِي شَرْعِيَّتِهِ فِيهَا فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ سَجَدَهَا لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ ) وَكَوْنُ الصَّحِيحِ أَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّ السَّامِعِ التِّلَاوَةُ لَا السَّمَاعُ ، وَإِنَّمَا السَّمَاعُ شَرْطٌ لَا يَمْنَعُ مِنْ السُّجُودِ خَارِجَ الصَّلَاةِ إذْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التِّلَاوَةَ فِي الصَّلَاةِ لَا تَنْعَقِدُ سَبَبًا إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ فِي الصَّلَاةِ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ أُجِيبَ بِأَنَّ 18 اخْتِلَافَهُمْ فِي السَّبَبِ عَلَى السَّامِعِ أَهُوَ السَّمَاعُ أَوْ التِّلَاوَةُ يُوجِبُ الِاحْتِيَاطَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْخَارِجِ ، بِخِلَافِ السَّمَاعِ فِي الصَّلَاةِ لِتِلَاوَةِ مَنْ لَيْسَ فِيهَا ، فَإِنَّ الِاحْتِيَاطَ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنْ لَا يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ إذْ النَّظَرُ إلَى كَوْنِ السَّبَبِ التِّلَاوَةَ يَمْنَعُهَا فِيهَا ، وَإِلَى كَوْنِهِ السَّمَاعَ يُوجِبُهَا فِيهَا . وَالْوَاجِبُ صَوْنُ الصَّلَاةِ عَنْ الزَّوَائِدِ إلَّا مَا لَا شَكَّ فِي شَرْعِيَّتِهِ فِيهَا فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ لَا يَسْجُدَ فِي الصَّلَاةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث