فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
11 بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ قَالَ ( سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً : فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ ، وَفِي الرَّعْدِ وَالنَّحْلِ ، وَبَنِي إسْرَائِيلَ ، وَمَرْيَمَ وَالْأُولَى فِي الْحَجِّ ، وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ ، والم تَنْزِيل وَ ص ، وَحُمَّ السَّجْدَةِ ، وَالنَّجْمِ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ 12 وَاقْرَأْ . كَذَا كُتِبَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَجِّ لِلصَّلَاةِ عِنْدَنَا ، وَمَوْضِعُ السَّجْدَةِ فِي حم السَّجْدَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ { لَا يَسْأَمُونَ } فِي قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ لِلِاحْتِيَاطِ 13 وَالسَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ ) سَوَاءٌ قَصَدَ سَمَاعَ الْقُرْآنِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وَعَلَى مَنْ تَلَاهَا } 14 وَهِيَ كَلِمَةُ إيجَابٍ وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْقَصْدِ ( وَإِذَا تَلَا الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَهَا الْمَأْمُومُ مَعَهُ ) لِالْتِزَامِهِ مُتَابَعَتَهُ ( وَإِذَا تَلَا الْمَأْمُومُ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ وَلَا الْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَسْجُدُونَهَا إذَا فَرَغُوا ; لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَقَرَّرَ ، وَلَا مَانِعَ بِخِلَافِ حَالَةِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى خِلَافِ وَضْعِ الْإِمَامَةِ 15 أَوْ التِّلَاوَةِ . وَلَهُمَا أَنَّ الْمُقْتَدِيَ مَحْجُورٌ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِنَفَاذِ تَصَرُّفِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ ، وَتَصَرُّفُ الْمَحْجُورِ لَا حُكْمَ لَهُ ، بِخِلَافِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ ; لِأَنَّهُمَا عَنْ الْقِرَاءَةِ مَنْهِيَّانِ ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ 16 بِتِلَاوَتِهَا كَمَا لَا يَجِبُ بِسَمَاعِهَا ; لِانْعِدَامِ أَهْلِيَّةِ الصَّلَاةِ ، بِخِلَافِ الْجُنُبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث