فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
الصفحة 626 · ص. المطبوع 8 · الشرح
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَوْ قَعَدَ عِنْدَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ يَجُوزُ ، فَكَذَا لَا يُكْرَهُ الِاتِّكَاءُ ) وَالْمُلَازَمَةُ مَمْنُوعَةٌ ; لِجَوَازِ أَنْ لَا يُكْرَهَ الْقُعُودُ ، وَيُكْرَهَ الِاتِّكَاءُ ; لِأَنَّهُ يُعَدُّ إسَاءَةَ أَدَبٍ دُونَ الْقُعُودِ إذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةٍ لَا يُعَدُّ إسَاءَةً ، وَلِذَا كَانَ الْأَصَحُّ خِلَافَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِهِ : وَإِنْ قَعَدَ بِغَيْرِ عُذْرٍ يُكْرَهُ بِالِاتِّفَاقِ . صَرَّحَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ بِأَنَّ الِاتِّكَاءَ يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْقُعُودُ لَا يُكْرَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ .
[ فُرُوعٌ ] رَجُلٌ بِحَلْقِهِ خُرَّاجٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ وَيَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَفْعَالِ يُصَلِّي قَاعِدًا بِإِيمَاءٍ ، وَكَذَا لَوْ 8 كَانَ بِحَالٍ لَوْ سَجَدَ سَالَ جُرْحُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ لَا يَسِيلُ لِمَا قَدَّمْنَا فِي فَصْلِ الْمَعْذُورِ ، فَإِنْ قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ ثُمَّ قَعَدَ وَأَوْمَأَ لِلسُّجُودِ جَازَ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَلَوْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ صَلَّى قَائِمًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَلَوْ صَلَّى قَاعِدًا قَدَرَ عَلَيْهَا صَلَّى قَاعِدًا .
مَرِيضٌ مَجْرُوحٌ تَحْتَهُ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ وَهُوَ بِحَالٍ كُلَّمَا بُسِطَ تَحْتَهُ شَيْءٌ تَنَجَّسَ مِنْ سَاعَتِهِ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يَتَنَجَّسُ ، وَلَكِنَّهُ يَزْدَادُ مَرَضُهُ أَوْ تَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ بِتَحْرِيكِهِ بِأَنْ نَزَعَ الْمَاءَ مِنْ عَيْنِهِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث