فتح القدير
فتح القدير · الجزء العاشر
12 قَالَ ( وَمَنْ دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ أَوْ طَعَامٍ فَوَجَدَ ثَمَّةَ لَعِبًا أَوْ غِنَاءً فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَقْعُدَ وَيَأْكُلَ ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ : اُبْتُلِيت بِهَذَا مَرَّةً فَصَبَرْت . وَهَذَا لِأَنَّ إجَابَةَ الدَّعْوَةِ سُنَّةٌ . قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { مَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ } فَلَا يَتْرُكُهَا لِمَا اقْتَرَنَ بِهَا مِنْ الْبِدْعَةِ مِنْ غَيْرِهِ ، كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَاجِبَةُ الْإِقَامَةِ وَإِنْ حَضَرَتْهَا نِيَاحَةٌ ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَنْعِ مَنَعَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ يَصْبِرْ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُقْتَدًى بِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُقْتَدًى وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهِمْ يَخْرُجُ وَلَا يَقْعُدُ ; لِأَنَّ فِي ذَلِكَ شِينُ الدِّينِ وَفَتْحُ بَابِ الْمَعْصِيَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمَحْكِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُقْتَدًى بِهِ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمَائِدَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْعُدَ ، 13 - 14 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَدًى لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ الْحُضُورِ ، وَلَوْ عَلِمَ قَبْلَ الْحُضُورِ لَا يَحْضُرُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ حَقُّ الدَّعْوَةِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا هَجَمَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ ، وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْمَلَاهِيَ كُلَّهَا حَرَامٌ حَتَّى التَّغَنِّي بِضَرْبِ الْقَضِيبِ .
15 - 16 وَكَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ اُبْتُلِيت ، لِأَنَّ الِابْتِلَاءَ بِالْمُحَرَّمِ يَكُونُ .
15 - 16 وَكَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ اُبْتُلِيت ، لِأَنَّ الِابْتِلَاءَ بِالْمُحَرَّمِ يَكُونُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث