فتح القدير
فتح القدير · الجزء الرابع
الصفحة 2387 · ص. المطبوع 356 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِذَا اعْتَرَفَتْ ) ظَاهِرٌ وَتَقَدَّمَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَثْبُتْ إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ 356 سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُدَّةُ تَحْتَمِلُ كَوْنَ الْحَمْلِ مِنْ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُنَّ أَمِينَاتٌ شَرْعًا فِي إخْبَارِهِنَّ عَنْ عِدَّتِهِنَّ ، فَإِذَا أَخْبَرْنَ لَزِمَ إلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ الْخِلَافُ قَطْعًا .
وَقَوْلُهُ وَهَذَا اللَّفْظُ يَتَنَاوَلُ بِإِطْلَاقِهِ كُلَّ مُعْتَدَّةٍ لِعَدَمِ التَّفْصِيلِ فِي الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلَاقٍ وَوَفَاةٍ ، وَمِمَّا يَشْمَلُ أَيْضًا الْآيِسَةُ إذَا وَلَدَتْ بَعْدَ الرَّجْعِيِّ أَوْ الْبَائِنِ فَهِيَ كَذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ يَثْبُتُ نَسَبُ مَا تَأْتِي بِهِ إلَى أَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ فِي الْبَائِنِ وَأَكْثَرَ مِنْهَا فِي الرَّجْعِيِّ مَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَائِهَا مُفَسَّرًا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مُطْلَقًا فِي مُدَّةٍ تَصْلُحُ لِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ ثَبَتَ النَّسَبُ وَإِلَّا فَلَا ، لِأَنَّ مُطْلَقَ إقْرَارِهَا يُحْمَلُ عَلَى الْأَقْرَاءِ لَمَّا بَطَلَ الْيَأْسُ . هَذَا وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَنَّ الْآيِسَةَ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ ، وَإِذَا وَلَدَتْ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا فِي الطَّلَاقِ إلَى سَنَتَيْنِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تُقِرَّ ، وَكَذَا نُقِلَ عَنْ الْمَرْغِينَانِيِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث