شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( الثَّامِنُ : ابْنُ السَّبِيلِ ) لِلْآيَةِ وَهُوَ الْمُسَافِرُ ( الْمُنْقَطِعُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ فِي سَفَرٍ مُبَاحٍ ، أَوْ ) فِي سَفَرٍ ( مُحَرَّمٍ وَتَابَ مِنْهُ ) لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا . وَ ( لَا ) يُعْطَى ابْنُ السَّبِيلِ فِي سَفَرٍ ( مَكْرُوهٍ ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ .
( وَ ) لَا فِي سَفَرِ ( نُزْهَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ، وَمَنْ يُرِيدُ إنْشَاءَ سَفَرٍ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ، فَلَيْسَ بِابْنِ السَّبِيلِ ; لِأَنَّ السَّبِيلَ هِيَ الطَّرِيقُ ، وَسُمِّيَ مَنْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ ابْنَ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ لَهَا ، كَمَا يُقَالُ : وَلَدُ اللَّيْلِ ، لِمَنْ يَكْثُرُ خُرُوجُهُ فِيهِ ، وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِهِ ، لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ .
( وَيُعْطَى ) ابْنُ السَّبِيلِ ( وَلَوْ وَجَدَ مُقْرِضًا مَا يُبَلِّغُهُ بَلَدُهُ ) وَلَوْ مُوسِرًا فِي بَلَدِهِ ، لِعَجْزِهِ عَنْ الْوُصُولِ لِمَالِهِ ، كَمَنْ سَقَطَ مَتَاعُهُ فِي بَحْرٍ ، أَوْ ضَاعَ مِنْهُ ، أَوْ غُصِبَ فَعَجَزَ عَنْهُ ( أَوْ ) مَا يُبَلِّغُهُ ( مُنْتَهَى قَصْدِهِ وَعَوْدِهِ إلَيْهَا ) أَيْ : بَلَدِهِ ، كَمَنْ قَصَدَ بَلَدًا ، وَسَافَرَ إلَيْهِ ، وَاحْتَاجَ قَبْلَ وُصُولِهِ ، فَيُعْطَى مَا يَصِلُ بِهِ إلَيْهِ ، ثُمَّ يَعُودُ بِهِ إلَى بَلَدِهِ بِخِلَافِ مُنْشِئِ السَّفَرِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا فَارَقَ وَطَنَهُ لِغَرَضٍ مَقْصُودٍ وَشُرِعَ 459 فِيهِ ، فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْهُ بِعَدَمِ الْإِعْطَاءِ حَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ بِضَيَاعِ تَعَبِهِ وَسَفَرِهِ ، وَالْمُرِيدُ إنْشَاءَ سَفَرٍ لَمْ يَضَعْ عَلَيْهِ شَيْءٍ ، بَلْ مَقَامُهُ بِبَلَدِهِ مَظِنَّةَ الرِّفْقِ بِهِ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ ابْنِ السَّبِيلِ فِي الْحَاجَةِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ بِالْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ بِهِ ، وَفِي إرَادَةِ الرُّجُوعِ إلَى بَلَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ .
( وَ ) لَا فِي سَفَرِ ( نُزْهَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ، وَمَنْ يُرِيدُ إنْشَاءَ سَفَرٍ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ، فَلَيْسَ بِابْنِ السَّبِيلِ ; لِأَنَّ السَّبِيلَ هِيَ الطَّرِيقُ ، وَسُمِّيَ مَنْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ ابْنَ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ لَهَا ، كَمَا يُقَالُ : وَلَدُ اللَّيْلِ ، لِمَنْ يَكْثُرُ خُرُوجُهُ فِيهِ ، وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِهِ ، لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ .
( وَيُعْطَى ) ابْنُ السَّبِيلِ ( وَلَوْ وَجَدَ مُقْرِضًا مَا يُبَلِّغُهُ بَلَدُهُ ) وَلَوْ مُوسِرًا فِي بَلَدِهِ ، لِعَجْزِهِ عَنْ الْوُصُولِ لِمَالِهِ ، كَمَنْ سَقَطَ مَتَاعُهُ فِي بَحْرٍ ، أَوْ ضَاعَ مِنْهُ ، أَوْ غُصِبَ فَعَجَزَ عَنْهُ ( أَوْ ) مَا يُبَلِّغُهُ ( مُنْتَهَى قَصْدِهِ وَعَوْدِهِ إلَيْهَا ) أَيْ : بَلَدِهِ ، كَمَنْ قَصَدَ بَلَدًا ، وَسَافَرَ إلَيْهِ ، وَاحْتَاجَ قَبْلَ وُصُولِهِ ، فَيُعْطَى مَا يَصِلُ بِهِ إلَيْهِ ، ثُمَّ يَعُودُ بِهِ إلَى بَلَدِهِ بِخِلَافِ مُنْشِئِ السَّفَرِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا فَارَقَ وَطَنَهُ لِغَرَضٍ مَقْصُودٍ وَشُرِعَ 459 فِيهِ ، فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْهُ بِعَدَمِ الْإِعْطَاءِ حَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ بِضَيَاعِ تَعَبِهِ وَسَفَرِهِ ، وَالْمُرِيدُ إنْشَاءَ سَفَرٍ لَمْ يَضَعْ عَلَيْهِ شَيْءٍ ، بَلْ مَقَامُهُ بِبَلَدِهِ مَظِنَّةَ الرِّفْقِ بِهِ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُ ابْنِ السَّبِيلِ فِي الْحَاجَةِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ بِالْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ بِهِ ، وَفِي إرَادَةِ الرُّجُوعِ إلَى بَلَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث