شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 865
( وَلَهُ ) أَيْ : لِرَبِّ الْمَالِ ( دَفْعُهَا ) أَيْ : الزَّكَاةِ ( إلَى السَّاعِي ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ دَفْعَهَا لِلْإِمَامِ جَائِزٌ ، سَوَاءٌ كَانَ عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ ، أَوْ الْبَاطِنَةِ ، وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهَا ، سَوَاءٌ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْإِمَامِ أَوْ لَا ، صَرَفَهَا فِي مَصَارِفِهَا أَوْ لَمْ يَصْرِفْهَا انْتَهَى . وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : " إنَّهُمْ يُقَلِّدُونَ بِهَا الْكِلَابَ وَيَشْرَبُونَ بِهَا الْخُمُورَ فَقَالَ : ادْفَعْهَا إلَيْهِمْ " حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ .
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالْإِقْنَاعِ : يَحْرُمُ دَفْعُهَا إلَيْهِ إنْ وَضَعَهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا ، وَيَجِبُ كَتْمُهَا عَنْهُ إذَنْ وَتُجْزِئُ لِخَوَارِجَ نَصًّا . وَلِبُغَاةٍ إذَا غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث