شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 587
( وَ ) تُسَنُّ ( عِيَادَةُ ) مَرِيضٍ ( مُسْلِمٍ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { ۝ خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ : رَدُّ السَّلَامِ ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَتَحْرُمُ عِيَادَةُ ذِمِّيٍّ ( غَيْرِ مُبْتَدِعٍ يَجِبُ هَجْرُهُ كَرَافِضِيٍّ ) دَاعِيَةً أَوْ لَا .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ : يَحْرُمُ عِيَادَتُهُ ( وَيُسَنُّ ) هَجْرُهُ ( كَمُتَجَاهِرٍ بِمَعْصِيَةٍ ) فَلَا تُسَنُّ عِيَادَتُهُ إذَا مَرِضَ لِيَرْتَدِعَ وَيَتُوبَ ، وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّ غَيْرَ الْمُتَجَاهِرِ بِمَعْصِيَةٍ يُعَادُ ، وَالْمَرْأَةُ كَرَجُلٍ مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ وَتُشْرَعُ الْعِيَادَةُ فِي كُلِّ مَرَضٍ حَتَّى الرَّمَدُ وَنَحْوُهُ ، وَحَدِيثِ " ثَلَاثَةٌ لَا يُعَادُونَ " غَيْرُ ثَابِتٍ ( غِبًّا ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ اخْتِلَافُهُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ ، وَالْعَمَلُ بِالْقَرَائِنِ وَظَاهِرِ الْحَالِ .
وَتَكُونُ الْعِيَادَةُ ( مِنْ أَوَّلِ الْمَرَضِ ) لِحَدِيثِ " { ۝ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ } " وَتَكُونُ ( بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) لِخَبَرِ أَحْمَدَ قَالَ : عَنْ قُرْبِ وَسَطِ النَّهَارِ : لَيْسَ هَذَا وَقْتَ عِيَادَةٍ .
( وَ ) تَكُونُ ( فِي رَمَضَانَ لَيْلًا ) لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالْعَائِدِ .
( وَ ) يُسَنُّ لِعَائِدٍ ( تَذْكِيرُهُ ) أَيْ الْمَرِيضِ مَخُوفًا كَانَ مَرَضُهُ أَوْ لَا ( التَّوْبَةَ ) لِأَنَّهُ أَحْوَجُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِ .
وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ ( وَ ) تَذْكِيرُهُ ( الْوَصِيَّةَ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا " { ۝ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث