شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَأَحْكَامُهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " سُنَّةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةُ الْعِيدَيْنِ " فَتُسَنُّ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ وَيَقْرَأُ جَهْرًا فِي الْأَوَّلِ بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ فَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سِتًّا زَوَائِدَ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
{ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَسُئِلَ عَنْهَا - صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ } " قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ : يُكَبِّرُونَ فِيهَا سَبْعًا وَخَمْسًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، وَزَادَ فِيهِ وَقَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ } .
" ( وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْخُرُوجَ لَهَا وَعَظَ النَّاسَ ) أَيْ ذَكَّرَهُمْ بِمَا تَلِينُ بِهِ قُلُوبُهُمْ ، وَخَوَّفَهُمْ الْعَوَاقِبَ ( وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ ) أَيْ الرُّجُوعِ عَنْ الْمَعَاصِي ( وَ ) أَمَرَهُمْ بِ ( الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ ) بِرَدِّهَا إلَى مُسْتَحَقِّيهَا قَالَ تَعَالَى : " { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } " 335 الْآيَةَ ، ( وَ ) أَمَرَهُمْ ب ( تَرْكِ التَّشَاحُنِ ) مِنْ الشَّحْنَاءِ ، وَهِيَ الْعَدَاوَةُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، وَتَمْنَعُ نُزُولَ الْخَيْرِ لِحَدِيثِ " { خَرَجْت أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ } " ( وَ ) أَمَرَهُمْ ( بِالصَّدَقَةِ ) لِتَضَمُّنِهَا الرَّحْمَة فَيُرْحَمُونَ بِنُزُولِ الْغَيْثِ ( وَ ) أَمَرَهُمْ ب ( الصَّوْمِ ) لِخَبَرِ " { لِلصَّائِمِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ } " زَادَ بَعْضُهُمْ " ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " وَأَنَّهُ يَخْرُجُ صَائِمًا ( وَلَا يَلْزَمَانِ ) أَيْ الصَّدَقَةُ وَالصَّوْمُ ( بِأَمْرِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا .
لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْأُمُورِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا لَا مُطْلَقًا ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ( وَيَعِدُهُمْ ) الْإِمَامُ ( يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ ) أَيْ يُعَيِّنُهُ لَهُمْ لِيَتَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَسْنُونَةِ ( وَيَتَنَظَّفُ لَهَا ) أَيْ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِالْغُسْلِ ، وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ ، وَإِزَالَةِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ لِئَلَّا يُؤْذِيَ النَّاسَ ( وَلَا يَتَطَيَّبُ ) لِأَنَّهُ يَوْمُ اسْتِكَانَةٍ وَخُضُوعٍ .
( وَيَخْرُجُ ) إمَامٌ وَغَيْرُهُ ( مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا ) خَاضِعًا ( مُتَذَلِّلًا ) مِنْ الذُّلِّ أَيْ الْهَوَانِ ( مُتَضَرِّعًا ) مُسْتَكِينًا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " { خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلًا ، مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى } " قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ( وَمَعَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ( أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَالشُّيُوخِ ) لِسُرْعَةِ إجَابَةِ دَعْوَتِهِمْ .
{ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَسُئِلَ عَنْهَا - صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ } " قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ : يُكَبِّرُونَ فِيهَا سَبْعًا وَخَمْسًا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، وَزَادَ فِيهِ وَقَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ } .
" ( وَإِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْخُرُوجَ لَهَا وَعَظَ النَّاسَ ) أَيْ ذَكَّرَهُمْ بِمَا تَلِينُ بِهِ قُلُوبُهُمْ ، وَخَوَّفَهُمْ الْعَوَاقِبَ ( وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ ) أَيْ الرُّجُوعِ عَنْ الْمَعَاصِي ( وَ ) أَمَرَهُمْ بِ ( الْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ ) بِرَدِّهَا إلَى مُسْتَحَقِّيهَا قَالَ تَعَالَى : " { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } " 335 الْآيَةَ ، ( وَ ) أَمَرَهُمْ ب ( تَرْكِ التَّشَاحُنِ ) مِنْ الشَّحْنَاءِ ، وَهِيَ الْعَدَاوَةُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، وَتَمْنَعُ نُزُولَ الْخَيْرِ لِحَدِيثِ " { خَرَجْت أُخْبِرُكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ } " ( وَ ) أَمَرَهُمْ ( بِالصَّدَقَةِ ) لِتَضَمُّنِهَا الرَّحْمَة فَيُرْحَمُونَ بِنُزُولِ الْغَيْثِ ( وَ ) أَمَرَهُمْ ب ( الصَّوْمِ ) لِخَبَرِ " { لِلصَّائِمِ دَعْوَةٌ لَا تُرَدُّ } " زَادَ بَعْضُهُمْ " ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " وَأَنَّهُ يَخْرُجُ صَائِمًا ( وَلَا يَلْزَمَانِ ) أَيْ الصَّدَقَةُ وَالصَّوْمُ ( بِأَمْرِهِ ) أَيْ الْإِمَامِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا .
لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْأُمُورِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا لَا مُطْلَقًا ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ( وَيَعِدُهُمْ ) الْإِمَامُ ( يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ ) أَيْ يُعَيِّنُهُ لَهُمْ لِيَتَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَسْنُونَةِ ( وَيَتَنَظَّفُ لَهَا ) أَيْ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ بِالْغُسْلِ ، وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ ، وَإِزَالَةِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ لِئَلَّا يُؤْذِيَ النَّاسَ ( وَلَا يَتَطَيَّبُ ) لِأَنَّهُ يَوْمُ اسْتِكَانَةٍ وَخُضُوعٍ .
( وَيَخْرُجُ ) إمَامٌ وَغَيْرُهُ ( مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا ) خَاضِعًا ( مُتَذَلِّلًا ) مِنْ الذُّلِّ أَيْ الْهَوَانِ ( مُتَضَرِّعًا ) مُسْتَكِينًا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " { خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِاسْتِسْقَاءِ مُتَذَلِّلًا ، مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى } " قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ( وَمَعَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ( أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَالشُّيُوخِ ) لِسُرْعَةِ إجَابَةِ دَعْوَتِهِمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث