شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4642 · ص. المطبوع 540
( وَيُقْبَلُ كِتَابُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ( فِي حَيَوَانٍ بِالصِّفَةِ اكْتِفَاءً بِهَا ) أَيْ الصِّفَةِ ; لِأَنَّهُ يَثْبُتُ فِي 540 الذِّمَّةِ بِعَقْدِ السَّلَمِ كَالدَّيْنِ ( كَمَشْهُودٍ عَلَيْهِ ) بِالصِّفَةِ فَيُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي فِيهِ ; لِأَنَّهُ يَبْعُدُ مَجِيءُ إنْسَانٍ بِصِفَتِهِ فَيَقُولُ : أَنَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَ ( لَا ) تَكْفِي الصِّفَةُ فِي الْمَشْهُودِ ( لَهُ ) بِأَنْ يَقُولَا : نَشْهَدُ لِشَخْصٍ صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا لِاشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ دَعْوَاهُ ، ( فَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ مُشَارَكَتُهُ لَهُ ) أَيْ الْعَبْدِ أَوْ الْحَيَوَانِ الْمَشْهُودِ فِيهِ بِالصِّفَةِ ( فِي صِفَتِهِ ) ، بِأَنْ زَالَ اللَّبْسُ لِعَدَمِ مَا يُشَارِكُ فِي صِفَتِهِ ( أَخَذَهُ مُدَّعِيهِ ) الْمَشْهُودُ لَهُ بِهِ ( بِكَفِيلٍ مَخْتُومًا عُنُقُهُ ) أَيْ : الْعَبْدِ أَوْ الْحَيَوَانِ الْمَشْهُودِ فِيهِ بِالصِّفَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي عُنُقِهِ نَحْوَ خَيْطٍ وَيَخْتِمَ عَلَيْهِ بِنَحْوِ شَمْعٍ ، ( فَيَأْتِي بِهِ الْقَاضِي الْكَاتِبُ لِتَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْنِهِ ) لِزَوَالِ الْإِشْكَالِ ( وَيَقْضِي لَهُ بِهِ وَيَكْتُبُ لَهُ كِتَابًا ) آخَرَ إلَى الْقَاضِي الَّذِي سَلَّمَهُ لَهُ بِكَفِيلٍ لِيَبْرَأَ كَفِيلُهُ مِنْ الطَّلَبِ بِهِ بَعْدُ ، ( وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَا ادَّعَاهُ ) بِأَنْ قَالَ الشُّهُودُ : إنَّهُ لَيْسَ الْمَشْهُودَ بِهِ ( فَ ) هُوَ فِي يَدِهِ ( كَمَغْصُوبٍ ) لِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ .
( وَلَا يَحْكُمُ ) الْقَاضِي ( عَلَى مَشْهُودٍ عَلَيْهِ بِالصِّفَةِ ) بِأَنْ قَالَا : نَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا إنَّهُ اقْتَرَضَ مِنْ هَذَا كَذَا ( حَتَّى يُسَمَّى ) وَيُنْسَبَ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْجَدِّ إنْ عُرِفَ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ( أَوْ ) حَتَّى ( تَشْهَدَ ) الْبَيِّنَةُ ( عَلَى عَيْنِهِ ) لِيَزُولَ اللَّبْسُ ، ( وَإِذَا وَصَلَ الْكِتَابُ ) إلَى الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ( وَأَحْضَرَ الْخَصْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَحِلْيَتِهِ فَقَالَ : مَا أَنَا بِالْمَذْكُورِ ) فِي الْكِتَابِ ( قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ) ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ ( فَإِنْ نَكِلَ ) عَنْ الْيَمِينِ ( قُضِيَ عَلَيْهِ ) بِنُكُولِهِ ، ( وَإِنْ أَقَرَّ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ أَوْ ثَبَتَ ) اسْمُهُ وَنَسَبُهُ ( بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ غَيْرِي لَمْ يُقْبَلْ ) مِنْهُ ذَلِكَ ( إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّ بِالْبَلَدِ ) شَخْصًا ( آخَرَ كَذَلِكَ ) أَيْ يُسَاوِيه فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ ، ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ ( مَيِّتًا يَقَعُ بِهِ إشْكَالٌ فَيَتَوَقَّفُ ) الْحُكْمُ ( حَتَّى يُعْلَمَ الْخَصْمُ ) مِنْهُمَا ، فَيُحْضِرُ الْقَاضِي الْمُسَاوِيَ لَهُ إنْ أَمْكَنَ وَيَسْأَلُهُ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالْحَقِّ أَلْزَمَهُ وَتَخَلَّصَ الْأَوَّلُ وَإِنْ أَنْكَرَ وَقَّفَ الْحُكْمَ وَيَكْتُبُ إلَى الْقَاضِي الْكَاتِبِ يُعْلِمُهُ بِمَا حَصَلَ مِنْ اللَّبْسِ حَتَّى يُرْسِلَ الشَّاهِدَيْنِ فَيَشْهَدَا عِنْدَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ ، فَيَلْزَمُهُ الْحَقُّ وَإِنْ كَانَ الْمَيْتُ لَا يَقَعُ بِهِ الْتِبَاسٌ فَلَا أَثَرَ لَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث