شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَ ) لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةٌ ( بِحَقِّ ) ذِمِّيٍّ ( مُعَيَّنٍ قَبْلَ دَعْوَاهُ ) بِحَقِّهِ وَتَحْرِيرِهَا ، ( وَلَا تُسْمَعُ يَمِينُهُ ) أَيْ الْمُدَّعِي ( إلَّا بَعْدَهَا ) أَيْ الدَّعْوَى ( وَبَعْدَ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ إنْ كَانَ ) حَيْثُ يُقْضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، ( وَأَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَمَاعَهَا ) أَيْ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ ( لِحِفْظِ وَقْفٍ وَغَيْرِهِ بِالثَّبَاتِ بِلَا خَصْمٍ ) ، وَأَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ ( وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا بِخَصْمٍ مُسَخَّرٍ ) ، أَيْ نُصِبَ لِيُنَازِعَ صُورَةً ( قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَعَلَى أَصْلِنَا ) أَيْ قَاعِدَتِنَا ، ( وَ ) عَلَى ( أَصْلِ مَالِكٍ إمَّا أَنْ تَثْبُتَ الْحُقُوقُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا 513 وَإِمَّا أَنْ يَسْمَعَهَا وَيَحْكُمَ بِلَا خَصْمٍ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ، وَ ) بَعْضُ ( الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَوَاضِعَ ; لِأَنَّا نَسْمَعُهَا عَلَى غَائِبٍ وَمُمْتَنِعٍ نَحْوِهِ ) كَمَيِّتٍ ( فَ ) سَمَاعُهَا ( مَعَ عَدَمِ خَصْمٍ أَوْلَى ; فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مَثَلًا قَبَضَ الْمَبِيعَ وَسَلَّمَ الثَّمَنَ لَا يَدَّعِي وَلَا يُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ الْحُكْمُ لِخَوْفِ خَصْمٍ ) مُسْتَقْبَلٍ ( وَحَاجَةِ النَّاسِ خُصُوصًا فِيمَا فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ خِلَافٌ لِرَفْعِهِ ) ، أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّبْهَةِ وَالْخِلَافِ ، قَالَ ( الْمُقْنِعُ : وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَا يَقَعُ مِنْ عُقُودِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَاتِ وَالْأَنْكِحَةِ وَغَيْرِهَا حَيْثُ يُرْفَعُ لِلْحَاكِمِ وَتَشْهَدُ بِهِ الْبَيِّنَةُ ، فَيُحْكَمُ بِهِ بِلَا خَصْمٍ ( وَهُوَ قَوِيٌّ ) أَيْ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ . قُلْت : وَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ خِلَافَهُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ إلَّا مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إجْمَاعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث