شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيُبَاحُ ) لِقَاضٍ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ ( أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اسْتَكْتَبَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرَهُمَا } وَلِكَثْرَةِ اشْتِغَالِ الْحَاكِمِ بِنَفْسِهِ وَنَظَرِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَا يُمْكِنُهُ تَوَلِّي الْكِتَابَةِ بِنَفْسِهِ ( وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ ) أَيْ : كَاتِبِ الْقَاضِي ( مُسْلِمًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا } وَقَالَ عُمَرُ : لَا تُؤَمِّنُوهُمْ وَقَدْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ ، وَلَا تُقَرِّبُوهُمْ وَقَدْ أَبْعَدَهُمْ اللَّهُ ، وَلَا تُعِزُّوهُمْ وَقَدْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ ( عَدْلًا ) ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ أَمَانَةٍ ، ( وَيُسَنُّ كَوْنُهُ حَافِظًا عَالِمًا ) ; لِأَنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى أَمْرِهِ ، وَكَوْنُهُ حُرًّا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ، وَكَوْنُهُ جَيِّدَ اللَّحْظِ ; لِأَنَّهُ أَكْمَلُ وَكَوْنُهُ عَارِفًا قَالَهُ فِي الْكَافِي ، لِئَلَّا يُفْسِدَ مَا يَكْتُبُهُ بِجَهْلِهِ ، ( وَيَجْلِسُ ) الْكَاتِبُ ( بِحَيْثُ يُشَاهِدُ ) الْقَاضِي ( مَا يَكْتُبُهُ ) ; لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِإِمْلَائِهِ عَلَيْهِ وَأَبْعَدُ لِلتُّهْمَةِ ، ( وَيَجْعَلُ ) الْقَاضِي ( الْقِمَطْرَ ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الطَّاءِ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ ( ، وَهُوَ مَا يَجْمَعُ فِيهِ الْقَضَايَا مَخْتُومًا بَيْنَ يَدَيْهِ ) لِيُحْفَظَ عَنْ التَّغْيِيرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث