شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4439 · ص. المطبوع 471
( وَ ) إنْ حَلَفَ لِرَبِّ حَقٍّ ( لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا فَأَبْرَأَهُ ) رَبُّ الْحَقِّ ( الْيَوْمَ ) لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ مَنَعَهُ بِإِبْرَائِهِ مِنْ قَضَائِهِ أَشْبَهَ الْمُكْرَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَقْصُودَ الْيَمِينِ الْبَرَاءَةُ إلَيْهِ فِي الْغَدِ وَقَدْ حَصَلَتْ ( أَوْ أَخَذَ ) رَبُّ الْحَقِّ ( عَنْهُ عَرَضًا ) لِحُصُولِ الْإِيفَاءِ بِهِ كَحُصُولِ بِجِنْسِ الْحَقِّ ( أَوْ مُنِعَ ) الْحَالِفُ ( مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ قَضَاءِ الْحَقِّ ( كَرْهًا ) بِأَنْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ فَلَا يَحْنَثُ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ فِعْلٍ أُكْرِهَ عَلَى فِعْلِهِ ( أَوْ مَاتَ ) رَبُّ الْحَقِّ ( فَقَضَاهُ ) الْحَالِفُ ( لِوَرَثَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ ) لِقِيَامِ وَارِثِهِ مَقَامَهُ فِي الْقَضَاءِ كَوَكِيلِهِ .
( وَ ) إنْ حَلَفَ ( لَيَقْضِيَنَّهُ ) حَقَّهُ ( عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ أَوْ مَعَ ) رَأْسِهِ ( أَوْ إلَى رَأْسِهِ . أَوْ ) إلَى ( اسْتِهْلَالِهِ . أَوْ عِنْدَ ) رَأْسِ الشَّهْرِ ( أَوْ مَعَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَمَحِلُّهُ ) أَيْ : الْقَضَاءِ الَّذِي يَبَرُّ بِهِ ( عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ ) فَيَبَرُّ بِقَضَائِهِ فِيهِ ( وَيَحْنَثُ ) بِقَضَائِهِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ : غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ لِفَوَاتِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ( وَلَا يَضُرُّ فَرَاغُ تَأَخُّرِ كَيْلِهِ وَوَزْنِهِ وَعَدِّهِ وَذَرْعِهِ ) لِكَثْرَتِهِ حِينَ شَرَعَ مِنْ الْغُرُوبِ ( وَ ) لَا يَضُرُّ تَأَخُّرُ فَرَاغِ أَكْلِهِ ( إذَا حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّهُ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ وَنَحْوِهِ وَشَرَعَ فِيهِ إذَا تَأَخَّرَ لِكَثْرَتِهِ ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ عَمَلًا بِالْعَادَةِ .
( وَ ) إنْ حَلَفَ عَلَى غَرِيمِهِ ( لَا أَخَذْت حَقَّك مِنِّي فَأُكْرِهَ ) مَدِينٌ ( عَلَى دَفْعِهِ ) فَأَخَذَهُ غَرِيمَهُ حَنِثَ ( أَوْ أَخَذَهُ ) أَيْ الْحَقَّ ( حَاكِمٌ فَدَفَعَهُ لِي غَرِيمُهُ فَأَخَذَهُ ) غَرِيمُهُ ( حَنِثَ ) الْحَالِفُ نَصًّا ( كَ ) حَلِفِهِ ( لَا تَأْخُذْ حَقَّك عَلَيَّ ) فَأَخَذَهُ لِوُجُودِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ اخْتِيَارًا وَهُوَ الْأَخْذُ ( لَا إنْ أُكْرِهَ قَابِضٌ ) عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ فِعْلُ الْأَخْذِ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ بِلَا حَقٍّ ( وَلَا إنْ وَضَعَهُ ) حَالِفٌ ( بَيْنَ يَدَيْهِ ) أَيْ : الْغَرِيمِ ( أَوْ ) وَضَعَهُ فِي ( حَجْرِهِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ الْأَخْذُ ( إلَّا أَنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُعْطِيكَهُ ) فَيَحْنَثُ بِوَضْعِهِ بَيْنَ 471 يَدَيْهِ أَوْ فِي حَجْرٍ وَلِأَنَّهُ أَعْطَى ( لِبَرَاءَتِهِ ) أَيْ : مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ( بِمِثْلِ هَذَا ) الْفِعْلِ أَيْ الْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي حِجْرِهِ ( مِنْ ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَأُجْرَةٍ وَزَكَاةٍ ) وَنَحْوِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث