شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4353 · ص. المطبوع 435
فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ لَا مِنْ أَخْرَسَ ( عِنْدَ إرْسَالِ جَارِحَةٍ أَوْ ) عِنْدَ ( رَمْيٍ ) لِنَحْوِ سَهْمٍ أَوْ مِعْرَاضٍ أَوْ نَصْبِ نَحْوِ مِنْجَلٍ لِأَنَّهُ الْفِعْلُ الْمَوْجُودُ مِنْ الصَّائِدِ فَاعْتُبِرَتْ التَّسْمِيَةُ عِنْدَهُ ( كَمَا ) تُعْتَبَرُ ( فِي ذَكَاتِهِ ) وَتُجْزِي بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَلَوْ مِمَّنْ يُحْسِنُهَا صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ( إلَّا أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ هُنَا ) أَيْ : فِي الصَّيْدِ ( سَهْوًا ) لِنُصُوصِهِ الْخَاصَّةِ وَلِكَثْرَةِ الذَّبِيحَةِ فَيَكْثُرُ فِيهَا السَّهْوُ وَأَيْضًا الذَّبِيحَةُ يَقَعُ فِيهَا الذَّبْحُ فِي مَحَلِّهِ فَجَازَ أَنْ يُسَامَحَ فِيهِ بِخِلَافِ الصَّيْدِ ( وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمٌ 435 يَسِيرٌ ) عُرْفًا لِلتَّسْمِيَةِ عَلَى الْإِرْسَالِ أَوْ الرَّمْيِ ( وَكَذَا ) لَا يَضُرُّ ( تَأْخِيرٌ كَثِيرٌ ) لِلتَّسْمِيَةِ ( فِي جَارِحٍ إذَا زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ ) إقَامَةً لِذَلِكَ مَقَامَ ابْتِدَاءِ إرْسَالِهِ ( وَلَوْ سَمَّى عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ حَلَّ لَا إنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ وَرَمَى بِغَيْرِهِ ) فَلَا يَحِلُّ مَا قَتَلَهُ لِأَنَّهُ لِمَا لَمْ يُمْكِنْ اعْتِبَارُ التَّسْمِيَةِ عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ اُعْتُبِرَتْ عَلَى آلَتِهِ ( بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى عَلَى سِكِّينٍ ثُمَّ أَلْقَاهَا وَذَبَحَ بِغَيْرِهَا ) لِوُجُودِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ بِعَيْنِهَا وَتَقَدَّمَ لَوْ سَمَّى عَلَى شَاةٍ ثُمَّ ذَبَحَ غَيْرَهَا بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ لَمْ تَحِلَّ سَوَاءٌ أَرْسَلَ الْأُولَى أَوْ ذَبَحَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الثَّانِيَةَ بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ وَإِنْ رَأَى قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ أَخَذَ شَاةٍ فَذَبَحَهَا بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ لَمْ تَحِلَّ وَلَوْ جَهْلًا لِأَنَّ الْجَاهِلَ يُؤَاخَذُ بِخِلَافِ النَّاسِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث