شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ يَقِينًا كَذِي الظُّفُرِ ) أَيْ : مَا لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ مِنْ إبِلٍ وَنَعَامَةٍ وَبَطٍّ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا لِوُجُودِ الذَّكَاةِ وَقَصْدُهُ حِلَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ( أَوْ ) ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ( ظَنًّا فَكَانَ ) كَمَا ظَنَّ ( أَوْ لَا ) أَيْ : أَوْ لَمْ يَكُنْ كَمَا ظَنَّ ( كَحَالِ الرِّئَةِ ) وَهُوَ أَنَّ الْيَهُودَ إذَا وَجَدُوا رِئَةَ الْمَذْبُوحِ لَاصِقَةً بِالْأَضْلَاعِ امْتَنَعُوا عَنْ أَكْلِهِ زَاعِمِينَ التَّحْرِيمَ ، وَيُسَمُّونَهَا اللَّازِقَةَ ، وَإِنْ وَجَدُوهَا غَيْرَ لَاصِقَةٍ بِالْأَضْلَاعِ أَكَلُوهَا ( وَنَحْوِهِ ) مِمَّا يَرَى الْكِتَابِيُّ تَحْرِيمَهُ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ ( أَوْ ) ذَبَحَ كِتَابِيٌّ ( لِعِيدِهِ أَوْ لِيَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى شَيْءٍ يُعَظِّمُهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا إذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ ) نَصًّا لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ طَعَامِهِمْ ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ وَلِقَصْدِهِ الذَّكَاةَ وَحِلِّ ذَبِيحَتِهِ فَإِنْ ذَكَرَ عَلَيْهَا غَيْرَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ أَوْ مَعَ اسْمِهِ تَعَالَى لَمْ يَحِلَّ لِأَنَّهُ أَهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ( وَإِنْ ذَبَحَ ) كِتَابِيٌّ ( مَا يَحِلُّ لَهُ ) مِنْ الْحَيَوَانِ كَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ( لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ شَحْمُ الثَّرْبِ ) بِوَزْنِ فَلْسٍ أَيْ : الشَّحْمُ الرَّقِيقُ الَّذِي يُغَشِّي الْكَرِشَ وَالْأَمْعَاءَ ( وَ ) شَحْمُ ( الْكُلْيَتَيْنِ ) وَاحِدُهَا كُلْيَةٌ أَوْ كُلْوَةٌ بِضَمِّ الْكَافِ فِيهِمَا وَالْجَمْعُ كُلْيَاتٌ وَكُلًى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ } وَإِنَّمَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ الشَّحْمَانِ ( كَذَبْحِ حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا ) مَأْكُولًا ( فَيَبِينُ حَامِلًا ) فَيَحِلُّ لَنَا جَنِينُهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً بِغَيْرِ ذَكَاةٍ مَعَ اعْتِقَادِ الْحَنَفِيِّ تَحْرِيمَهُ ( وَنَحْوِهِ ) كَذَبْحِ مَالِكِيٍّ فَرَسًا مُسَمِّيًا فَتَحِلُّ لَنَا ، وَإِنْ اعْتَقَدُوا تَحْرِيمَهَا ( وَيَحْرُمُ عَلَيْنَا إطْعَامُهُمْ ) أَيْ : الْيَهُودِ ( شَحْمًا ) مُحَرَّمًا عَلَيْهِمْ ( مِنْ ذَبِيحَتِنَا لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ ) عَلَيْهِمْ نَصًّا لِثُبُوتِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ بِنَصٍّ كِتَابِنَا فَإِطْعَامُهُمْ مِنْهُ حَمْلٌ لَهُمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ كَإِطْعَامٍ مُسْلِمٍ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ( وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُنَا لَهُمْ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ }
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث