شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4264
( وَإِنْ اسْتَعَانُوا ) أَيْ الْبُغَاةُ ( بِأَهْلِ ذِمَّةٍ أَوْ أَهْلِ عَهْدٍ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ وَصَارُوا كُلُّهُمْ أَهْلَ حَرْبٍ ) لِقِتَالِهِمْ لَنَا كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا بِهِ ( إلَّا إنْ ادَّعَوْا ) أَيْ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ ( شُبْهَةً كَ ) ظَنِّ ( وُجُوبِ إجَابَتِهِمْ ) أَيْ : الْبُغَاةِ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ وَقَالُوا لَا نَعْلَمُ الْبُغَاةَ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ أَوْ ظَنَنَّا أَنَّهُمْ أَهْلَ الْعَدْلِ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا الْقِتَالُ مَعَهُمْ وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ سَبَبُ النَّقْضِ ( وَيَضْمَنُونَ ) أَيْ : أَهْلُ الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ ( مَا أَتْلَفُوهُ ) عَلَى الْمُسْلِمِينَ ( مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ ) كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا بِإِتْلَافِهِ بِخِلَافِ الْبُغَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالتَّضْمِينُ يُنَافِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّنْفِيرِ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَعَدَاوَتُهُمْ قَائِمَةٌ مَا دَامُوا كَذَلِكَ فَلَا ضَرَرَ فِي تَضْمِينِهِمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث